السيد محمد بن علي الطباطبائي
191
المناهل
والرّياض بان يدفع إليه مالا ليتجر فيه لصاحب المال خاصّة ولا باس بما ذكروه الثّالث صرّح في النّافع بأنه يكره ايداع الذّمى ولا باس به الرابع قيل لو اشترى الذّمى بمال الشركة أو باع بما يحرم على المسلم وقع فاسدا وعليه الضّمان وهو جيد في سنة 1274 بسم اللَّه الرحمن الرّحيم الحمد للَّه ربّ العالمين والصّلوة والسّلام على خير خلقه محمّد واله المعصومين الطَّاهرين كتاب مناهل القسمة منهل لا شبهة في شرعية القسمة ولا يجب على الأمام نصب قاسم والظ انّه محل وفاق وإن كان ظ عبارة القواعد الوجوب ولا عبرة به للأصل وظهور الاتفاق عليه أو الشهرة ولا يشترط في القسمة الغير الأجبارية أن يكون القاسم قاسم الأمام ولا حضوره لانّ الظ انّه مجمع عليه بينهم ولانّه لو كان ذلك شرطا لاشتهر لتوفر الدواعي عليه والتالي باطل والمقدم مثله ويجوز للخصمين ان ينسبا قاسما لان الظ انه مما لا خلاف فيه ولأنه لو لم يكن جائزا للزم الحرج العظيم كما لو وجب حضور قاسم الأمام والتّالى باطل المقدّم مثله وصرّح في يع ود والقواعد والمسالك بأنّه يستحب للامام نصب قاسم وفيه اشكال نعم يستحبّ ذلك للقاضي ويشترط في القاسم المنصوب من قبل الأمام البلوغ وكمال العقل والأيمان والمعرفة بالحساب والظ انّ قاسم القاضي كك وهل يشترط فيهما معرفة التقويم أو لا فيه اشكال من اصالة الاشتراط ومن أن الظ من الأكثر عدم كونه شرطا وانّ الشرطية يستلزم الحرج لانّ معرفة شخص واحد قيمة جميع الاشيا متعذرة عادة ولا يشترط الحرية فيهما والظ انّه محل اتفاق بينهم وتظهر من بعض العبارات دعوى الإجماع عليه منهل إذا كان المال المشترك مثليا وهو الذي فسّروه بالتساوي اجزائه وصفا وقيمة وأراد أحد الشّريكين القسمة لم يكن للاخر منعه منها بل يجبر عليها سواء كان ذلك المال جامدا كالحنطة والشّعير أو مايعا كالعسل والأدهان وإذا كان قيميا وهو الَّذى فسّر بما يختلف اجزائه وأراد أحد الشّريكين القسمة فإن لم يحصل بها ضرر وعلى أحدهما ولم يتضمن رد أو دفع عوض خارج عن المال المشترك من أحد الجانبين لم يكن للاخر منعه منها بل يجبر عليها أيضاً امّا جواز الاجبار في الصّورة الأولى فقد صرّح بها في يع وفع ود وعد والتحرير وس والمسالك والكفاية والكشف وض والظ انّه ممّا لا خلاف فيه كما أشار إليه في الكفاية قائلا لا اعلم فيه خلافا ويؤيّد ما ذكره أولا ما أشار إليه في يع بقوله مجبر الممتنع ح لانّ الانفراد أكمل نفعا وثانيا ما نبه عليه في الكفاية بقوله لانّ الامتناع من ذلك اضرار بالغير من غير جهة شرعيّة وثالثا عموم قوله ص النّاس مسلطون على أموالهم فت وامّا جواز الاجبار في الصّورة الثّانية فقد صرح به في يع والتحرير وضة وغيرها بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به في لك ويؤيّده ما ذكره في لك والكفاية المتقدم إليه الإشارة وينبغي التنبيه على أمور الأوّل ان حصل بالقسمة ضرر على كلّ منهما لم يجبر الممتنع منها كما في الخلاف والنّهاية والسرائر وفع ويع والتحرير والقواعد والمسالك والكفاية والكشف وض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه واحتج عليه جماعة بعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار وزاد بعضهم قائلا ولنفى الحرج في الدّين الثّاني ان تضررّ بها أحدهما دون الاخر فإن كان الملتمس للقسمة من لم يتضرّر بها ولا بتركها لم يجبر المتضرّر بها كما في الخلاف والنّهاية والسرائر ويع والتحرير وعد والكفاية والكشف وض وغيرها لما أشار إليه في الخلاف والكفاية من عموم نفى الضرّر وحكى في الكشف عن شفعة المبسوط انّه يجبر هنا أيضاً وهو ضعيف وامّا إذا كان الملتمس لها لا يتضرّر بها بل يتضرّر بتركها فصرّح والدي العلَّامة دام ظله العالي بأنّه يجبر الملتمس منه المتضرر بها إذا كان ضرر الملتمس أقوى وان تساويا في الضّرر اقرع بينهما ولا يخ عن قوة وإن كان الملتمس بها يتضرّر بها دون الملتمس منه فاختلف الأصحاب فيه على أقوال الأوّل انّه يجبر مط وهو مقتضى اطلاق جماعة منهم الشّيخ في الخلاف والفاضلان في يع والتحرير وعد والشهيّد في الدّروس والفاضل الخراساني في الكفاية وحكاه في ط عن قوم ونبه على وجهه في الخلاف قائلا لانّ الطالب هو الذي ادخل الضّرر على نفسه فيجاب إليه وليس للاخر الامتناع لانتفائه عنه الثّاني انّه لا يجبر مط وحكاه في ط عن قوم منبها على وجهه بقوله لانّها قسمة يستضر بها طالبها فهو كما لو استضر بها الكل وهو صحيح عندنا الثالث ما صار إليه في لف والتنقيح قائلين ان فسّر الضّرر بعدم الانتفاع فلا يجبر الممتنع لما فيه من إضاعة المال المنهى عنه وان فسّر بنقصان القيمة أجبر ونبه على وجهه في التنقيح بقوله لانّ النّاس مسلطون على أموالهم وكذا في لف قائلا لانتفاء الضّرر في حقه لا يقال ما ذكرتم من الدليل في بطلان الانتفاع عائد في نقصه لانّا نقول نمنع عوده لانّ للانسان التّصرف في ماله بما يعود نفعه إليه وان اشتمل على نقص قيمته بل على ابطالها بما اشتملت عليه من النّفع وافراز حقّ كلّ واحد من الشريكين وتفرّده عن صاحبه أعظم نفعا له من الشّركة فجاز تحمل النقص لأجله انتهى وفيما ذكره نظر فت الرابع ما صار إليه في ظ من انّه لا يجبر الممتنع إن كان طلب القسمة سفها والا فيجبر وهو مختار كلّ من قال بالقول الثّالث ويمكن استفادته من الشرايع والقواعد وغيرهما وهو جيّد وفصل بهذا التّفصيل الشهيد الثّاني في لك ووالدي دام ظلَّه في ض كما يستفاد من غيرهما فيما إذا ترتب الضّرر