السيد محمد بن علي الطباطبائي

183

المناهل

هذا كتاب الشركة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه ربّ العالمين والصّلوة والسّلام على خير خلقه محمّد واله الطَّاهرين كتاب مناهل الشّركة منهل صرّح في لك والكفاية وض بان الشرّكة تطلق على معنيين أحدهما ما نبه عليه في يع وكره وعد والكفاية بقولهم هو اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشّياع ونبّه على ما ذكره في النافع بقوله الشّركة اجتماع حقّ مالكين في الشئ الواحد على سبيل الشياع وصرح في لك بان المراد بالشئ الواحد بالشخص قائلا بان ذلك هو المتبادر إلى الافهام لا الوحدة بالجنس ولا النوّع ولا الصنّف إذ لا يتحقق الشركة في شئ مع تعدد الشخص وصرح فيه أيضاً بان هذا المعنى هو المتبادر من الشركة لغة وعرفا قائلا الا انّه لا مدخل له في الحكم الشرعي المترتّب على الشّركة من كونها من جملة العقود المفتقرة إلى الايجاب والقبول والحكم عليها بالصّحة والبطلان فان هذا الاجتماع يحصل بعقد وغيره بل بغيره أكثر حتى لو تعدى أحدهما ومزج ماله بمال الاخر قهرا بحيث لا يتميزان تحققت الشركة بهذا المعنى وهذا معنى من المعاني دخوله في باب الاحكام أولى وما ذكره جيّد واعلم انّ الاشتراك بهذا المعنى قد يكون في عين وقد صرّح به في يع والتحرير والقواعد واللَّمعة والروضة ولك وض وهو ظ كما صرّح به في الأخيرين وقد يكون في المنفعة وقد صرّح به في يع والقواعد والتحرير واللَّمعة والتنقيح ولك والكفاية وض ومنه الاشتراك في منفعة الدار التي استاجراه كما صرّح به في ضه وض ومنه أيضاً الاشتراك في خدمة العبد الذي أوصى بخدمته لهما كما صرّح به فيهما أيضاً وجعل منه في ذلك الاشتراك في الحبس والسكنى وصرح بان الوقف ليس منه معلَّلا بأنّه إن كان على محصورين فالاشتراك في العين والا فلا وقد يكون في حق وقد صرّح