السيد محمد بن علي الطباطبائي

184

المناهل

به في الكتب المذكورة أيضاً وجعل منه في التحرير والتّنقيح وضه ولك وض الشّفعة بالنّسبة إلى الورثة والخيار وجعل منه أيضاً في التحرير وضه ولك الرهن وجعل منه أيضاً في التحرير والتنقيح ولك القصاص وجعل منه أيضاً في التنقيح الولاية وجعل منه أيضاً في التحرير مرافق الطريق وحد القذف وصرح بالأخير في لك أيضاً ثم اعلم انّ للشّركة بهذا المعنى أسبابا منها الإرث كما صرح به في يع وكرة وعد واللمعة والتنقيح وضه ولك والكفاية وضه وصرّح فيه وفى ضه ولك بان هذا يجرى في الثلاثة المتقدّمة كما إذا ورثا مالا أو منفعة دار استأجرها مورثهم أو حق شفعة وخيار ومنها العقد كما صرّح به في هذه الكتب وصرّح في ضه ولك وض بان هذا يجرى في الثّلثة المتقدّمة فجريانه في العين بان يشتريا دارا وفى المنفعة بان يستاجراها وفى الحق بان يشتركا بخيار ولكن صرّح في لك بان في هذا الأخير نظر ومنها الحيازة كما صرّح به في الكتب المتقدّمة وجعل منه في يع وعد وكره والتنقيح الاشتراك في اقتلاع شجرة دفعة واغتراف ماء دفعة وجعل منه في التحرير الاشتراك في الاغتنام والاصطياد والاحتطاب وفى ضه وض الاشتراك في نصب حبالة ورمى سهم مثبت فيشتركان في ملك الصّيد وصرّح فيهما بان هذا السّبب لا يجرى الا في العين ومنها المزج كما صرّح به في الكتب المتقدّمة وصرّح في لك وضة وض بان هذا لا يجرى الا في العين قائلين ويمكن فرضه في المنفعة بان يستأجر كل منهما دراهم للتزين حيث تجوزه وثانيهما ما نبّه عليه في لك وضه والكفاية وض بقولهم هو عقد ثمرته جواز تصرف الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشّياع وصرح في لك وضه بانّ هذا المعنى هو المعنى الذي يندرج به الشّركة في جملة العقود ويلحقها الحكم بالصحة والبطلان وبانّه المقصود بالذّات هنا لا المعنى الاوّل وينبغي التنبيه على امرين الأوّل الشركة بالمعنيين ثابتة وصحيحة اما الأوّل فبالضرورة من الدّين وقد احتج عليه في التذكرة أولا بقوله تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » الآية قائلا جعل الخمس مشتركا بين الأصناف المذكورين ويعضد ما ذكره قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » وثانيا بقوله تعالى : « فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » وامّا الثّاني فلوجوه منها انّه صرّح في التّحرير بدعوى الاجماع عليه قائلا الشركة عقد صحيح بالنص والاجماع ويعضد ما ادّعاه هنا أولا قوله في التّذكرة الشّركة جائزة بالنصّ والاجماع امّا النصّ فالكتاب والسنة واما الاجماع فإنّه لا خلاف فيه بين المسلمين في الجملة وان اختلفوا في أنواع منها وثانيا قول ض ولا خلاف في المعنيين وانكار بعض المتأخرين للثّانى بناء على عدم الدّليل على كونها عقدا مع مخالفته الاجماع على الظ مضعف ومنها ما نبه عليه في ض بقوله وانكار بعض المتأخرين للثّانى مضعف بدلالة ثمرته من جواز التصّرف المطلق أو المعيّن المشترط على ذلك بناء على مخالفتها بقسميها سيّما الثّاني الأصل لحرمة التصرّف في مال الغير بدون اذنه فيقتصر فيها على القدر المعين وهو ما دلّ عليها صريحا من الجانبين كما نبه عليه في كره وعليه يصح اطلاق العقد عليه وامّا الاكتفاء فيها بمجرّد القرائن الدّالة عليها أو الألفاظ الغير الصّريحة فيها فلا دليل عليه وعلى فرض وجوده كما تدعى من ظ النصّوص مع عدم دلالتها عليه اص فلا ريب في مغايرة هذا المعنى للأول أيضاً لحصول الأوّل بامتزاج المالين قهرا من دون رضا المتشاركين وهو غير الامتزاج مع الرّضا به وبالتصرّف في المالين مط أو مقيّد على حسب ما يشترطانه فانكاره رأسا فاسد جدا ولا ينافي التغاير دخول الثّاني في الأوّل دخول الخاصّ في العام وانّه من افراده لمغايرتها في الجملة قطعا وهو كاف في افراد الخاصّ عن العام في الاطلاق ومنها انّها بهذا المعنى عمل مستّمر بين المسلمين في جميع الأعصار ولم يرد عن أحد المعصومين ع المنع لا تصريحا ولا تلويحا فيظهر منهم تقريرهم عليه والتّقرير حجّة كالقول مط ولو أفاد الظنّ بناء على المختار الَّذى حققناه في اخر كتاب المفاتيح من اصالة حجيّة الظن ومنها عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها ان هذا العقد لو لم يكن صحيحا لكانت الشروط في ضمنه فاسدة والتّالى باطل فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التّالى فلعموم قولهم ع في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم ومنها ما تمسّك به في كرة من خبر هشام بن سالم الذي وصفه بالصحّة عن الصّادق ع قال سألته عن الرّجل يشارك الرّجل في السّلعة قال إن ربح فله وان وضع فعليه ومنها ما احتج به في التّذكرة أيضاً من خبر الحسين بن المختار انه سال الصّ ع عن الرّجل يكون له الشّريك فيظهر عليه وقد اختاره منه شيئا له ان يأخذ مثل الَّذى اخذ من غير أن يبين ذلك فقال شوه لهما اشتركا بأمانة اللَّه انى لا احبّ له ان رأى فيه شيئا وما احبّ ان يأخذ منه شيئا بغير علمه ويعضد هذين الخبرين أولا ما تمسّك به في كرة على المدّعى من الخبر الذي رواه من طرق العامّة وثانيا قولها بعد نقل الخبرين المذكورين والاخبار في ذلك كثيرة من طرق العامّة والخاصة الثّاني لا فرق في صحة الشركة بالمعنى الثّاني بين أن يكون الشريكان ذكرين أو انثيين أو خنثيين أو مختلفين والظَّاهر ان هذا مما لا خلاف فيه منهل من جملة اقسام الشّركة العنان وهى على ما في التذكرة ان يخرج كلّ منهما مالا ويمزجاه ويشترطا العمل بأبدانهما وصرّح في التحرير بانّها عبارة عن أن يخرج كل من المشتركين مالا ويمزجاه مزجا يرتفع معه التمييز وهذه الشّركة جائزة وصحيحة كما صرح به في الغنية والمراسم والنّافع ويع والتبصرة ود والتحرير والقواعد وضه وغيرها ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها انّه صرّح في التّنقيح بدعوى الاجماع عليه قائلا شركة العنان هي المعتبرة شرعا وصحتها اجماعيّة ويعضد ما ادّعاه أولا قول لك لا خلاف بين المسلمين في شركة الأموال وهى المعبر عنها بشركة العنان بكسر العين وثانيا قول الكفاية ان شركة العنان جائزة وعليه اجماع العلماء في جميع الأعصار وثالثا قول الرّياض الشّركة العنانيّة مجمع عليها بين المسلمين كافة كما في الغنية وعن التّذكرة ومنها ما نبّه عليه في ض بقوله والنّصوص بها مستفيضة منها عن الرّجل يشارك في السّلعة قال فان ربح فله وان وضع فعليه والموثق عن الرّجل يشترى الدّابة وليس عنده نقدها فاتى رجلا من أصحابه وقال يا فلان انقد عنى ثمن هذه الدّابة والرّبح بيني وبينك فنقد عنه فنفقت الدابة قال ثمنها عليهما لانّه لو كان ربحا لكان بينهما وفى معناه غيره إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وينبغي التنبيه على أمور الأوّل الظاهر أن الأصحاب الا النّادر منهم على انحصار الشركة الصحيحّة في هذا القسم وهو الحق وسيأتي الإشارة إلى أقسام الباطلة انشاء اللَّه تعالى الثّاني يشترط في صحّة هذه الشركة اذن كل واحد من الشّريكين أو الشّركاء بالتّصرف فلو لم يتحقّق الأذن لم تصح وهو ممّا لا خلاف فيه وقد صرح بدعوى الاجماع في الغنية واحتج عليه بالأصل