السيد محمد بن علي الطباطبائي
180
المناهل
المعاطاة والالفاظ الملحونة في أكثر العقود اللازمة ويعضد ذلك الشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف وان أراد منهما خصوص العضوين المعلومين اللذين هما من اجزاء البدن بحيث يلزم من احضارهما احضار الجملة حيا بحيث يتمكن معه من استيفاء الدين ويترتب عليه فائدة الكفالة فالأقرب الصحة أيضاً وان أراد منهما خصوص الجزئين مط ولو كانا ميتين فالظاهر بطلان هذه الكفالة وكونه متفقا عليه ومن الظ ان اطلاق القائلين بالصحة لا ينصرف إلى هذه الصورة وان حصل الشك في المراد وكان أحد الاحتمالات ما يقتضى الفساد ودار الامر بين كون العقد الواقع صحيحا أو فاسدا ففي الحكم بالصحة ح اشكال بل الأقرب الفساد كما في ضه ولك للأصل الذي أشار إليه فيهما السليم عن المعارض لا يقال لا نسلم سلامته عن المعارض بل المعارض الأقوى منه موجود وهو اصالة صحة العقود الصادرة من المسلمين حتى يثبت فسادها شرعا وهو من الأصول المسلمة المشهورة التي يبتنى عليها أمور عظيمة لأنا نقول الأصل المذكور على خلاف الأصل ثبت اعتباره في كثير من المقامات ولا دليل على ثبوت اعتباره في نحو المقام فالأصل عدم اعتباره فيه وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا قلنا بصحة كفالة الوجه والرأس فهل يلحق بهما الكبد والقلب وساير الأعضاء المعينة التي لا يبقى الحياة بدونها أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه يصح وهو للتحرير والتذكرة الثاني انه لا يصح وهو لجامع المقاصد ولك وضه والمحكى في كره عن بعض علمائنا ويظهر من القواعد التوقف في المسئلة للقول الأول ما نبه عليه في الروضة قائلا والحق بالبدن الكبد والقلب من الاجزاء التي لا تبقى الحياة بدونه استنادا إلى أنه لا يمكن احضار المكفول الا باحضاره وأورد عليه في جامع المقاصد قائلا اما ما لا يعبر به عن الجملة ولا يمكن الحياة بدونه كالكبد والثلث والربع ونحوها ففي صحة الكفالة بكفالته نظر ينشأ من أن العقد الجاري عليه لا يسرى إلى المجموع كما في البيع فإنه إذا وقع على اجزاء معلومة بالإشاعة صح فيه وعلى جزء معين يكون باطلا ولا يسرى ومن أن كفالة الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه يفضى إلى كفالة المجموع لان احضاره لا يمكن باحضار المجموع واستقرب في التحرير الصحة ولقائل ان يقول إن احضاره وإن كان غير ممكن بدون احضار المجموع الا انه لا يقتضى الصحة لان الاحضار فرع الكفالة والمطلوب انما هو صحة الكفالة وحيث إن صحتها انما يكون بكفالة المجموع لم يصح هنا إذ المتكفل به ليس هو المجموع ولا ما يستلزمه وإن كان حكم الكفالة وهو احضار ذلك المقصود غير ممكن الا باحضار المكفول والعقود أسباب متلقات من الشرع فلا بد في صحتها من النص فان قيل يجوز التعبير عن الجملة بالجزء قلنا ما كان التعبير عنه متعارفا لا بحث فيه وانما البحث فيما ليس بمتعارف وقد أشار إلى جميع ما أشار به بقوله ولقائل إلى اخره في لك وكذا في الروضة والأقرب عندي هنا التفصيل الذي ذكرته في الوجه والرأس الثاني هل يلحق بكفالتهما على تقدير صحتها كفالة الجزء المشاع كثلثه وربعه أو لا صرح بالأول في التحرير وكره وبالثاني في جامع المقاصد ولك وضه وقد تقدم الإشارة إلى حجة القولين في المسئلة السابقة والأقرب عندي هنا ما ذكرته فيها من التفصيل الثالث هل يصح كفالة الجز الذي يبقى الحياة بعد زواله كاليد والرجل والإصبع أو لا صرح بالثاني في الشرايع وشد وير واللمعة وضه ولك وجامع المقاصد وحكاه في التحرير عن الشيخ واحتج عليه في يع انه لا يمكن احضار ما شرط وتنظر فيه في القواعد وأشار إلى وجهه في جامع المقاصد قائلا هذا كالأول فيه وجهان ناشئان عن عدم السريان وامكان الانفعال مع بقاء الحياة ومن أن احضار ذلك على صفته لا يكون الا باحضار البدن ولا شبهة في أن الصحة هنا ابعد والذي يقتضيه النظر المنع والأقرب عندي هنا التفصيل السابق بناء على المختار من جواز اللحن في العقود اللازمة ولكن الأحوط الترك منهل لو قال إن لم احضره إلى كذا كان على كذا كان كفيلا ابدا ولا يلزمه المال المشروط عند الاجل ولو قال على كذا إلى كذا ان لم احضره كان ضامنا للمال ان لم يحضره في الاجل وقد صرح بهذا التفصيل في النافع ويع وشد وعد وير وكره واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والمهذب البارع والرياض وحكاه في لف عن الشيخ في النهاية وابنى حمزة والبراج وصرح في ضه والرياض بأنه المشهور ولهم وجوه منها انه صرّح في المهذب البارع بدعوى الاجماع عليه قائلا بعد الإشارة إلى عبارة النافع وهى ولو قال إن لم احضره إلى كذا كان على كذا كان كفيلا ابدا ولم يلزمه المال ولو قال على كذا إلى كذا ان لم احضره كان ضامنا للمال ان لم يحضره في الاجل هذه المسئلة اجماعية والفرق بين الصورتين تقديم ذكر المال في الثانية وتأخيره في الأولى ويعضد ما ذكره أولا قول العلامة في التذكرة ان تكفل برجل إلى اجل ان جاء به فهو والا لزمه ما عليه فان قدم كفالة النفس بان قال إن لم احضره كان على كذا لم يلزمه الا الاحضار عند علمائنا وان قدم ضمان المال فقال على كذا إلى كذا ان لم احضره ولم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال وثانيا قول التنقيح بعد الإشارة إلى عبارة النافع المتقدمة هذه المسئلة ذكرها الأصحاب في كتبهم وثالثا قول جامع المقاصد بعد الإشارة إلى عبارة القواعد وهى لو قال إن لم احضره كان على كذا لزمه الاحضار خاصة ولو قال على كذا إلى كذا ان لم احضره وجب عليه ما شرط من المال هذا مروى من طرق الأصحاب وقد اطبقوا على العمل به ولا يكاد يظهر فرق بين الصيغتين باعتبار اللفظ ومثل هذا مما يصار إليه من غير نظر إلى حال اللفظ مصيرا إلى النص والاجماع والمص في لف قال عندي في هذه المسئلة نظر ورابعا قول الرياض بعد الإشارة إلى عبارة النافع المتقدمة في المشهور بين الأصحاب بل عليه الاجماع في صريح المهذب وشرح يع للصيمري وعن المحقق الشيخ على وهو ظاهر التنقيح ولعله كك ولم يقدح فيه مخالفة الإسكافي لشذوذه ومعلومية نسبه مع موافقته لهم في الجملة ونحوه الجواب عن تنظر الفاضل في المختلف وجعله رايه انسب واما الاختلاف في الشق الثاني من حيث تقييد الحكم فيه بضمان المال بشرط عدم الاحضار كما هنا وفى كلام الشيخ ومتابعيه والفاضل في التحرير وكره وعدمه كما في يع وشد وعد فغير