السيد محمد بن علي الطباطبائي

179

المناهل

به في ضه منهل يصحّ ويجوز ترامى الكفالات بان يكفل الكفيل كفيل ثم يكفل الكفيل الثاني اخر وهكذا وقد صرح بجواز ذلك في الوسيلة والشرايع وشد وعد وكره وير والجامع وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المتقدمة لعدم اشارتهم إلى خلاف في ذلك ولا اشكال ومنها العمومات الدالة على صحة الكفالة ومنها ما نبه عليه في لك قائلا لما كان ضابط جواز الكفالة ثبوت حق على المكفول وان لم يكن مالا صح كفالة الكفيل من كفيل ثان لان الكفيل الأول عليه حق للمكفول له وهو احضار المكفول الأول وهكذا القول في كفالة كفيل الكفيل وهكذا وهو معنى الترامي وأشار إلى ما ذكره في جامع المقاصد بقوله يصح ترامى الكفالات لان صحة الكفالة بثبوت حق وهو ثابت بالكفالة وينبغي التنبيه على أمور الأول صرح في التحرير بعد التصريح بصحة ترامى الكفالات بأنه يلزم الأخير احضار من كفله ويلزم السّابق عليه احضار من تقدمه إلى أن ينتهى إلى المديون وهو جيد الثاني متى احضر الكفيل الأول من عليه الحق برئ وبرئ الآخران كما صرح به في التذكرة وجامع المقاصد وان احضر الكفيل الثاني الكفيل الأول برئ هو وبرئ من بعده من الكفلاء كما صرح به في التذكرة ولك ولم يبرء الأول ولا من عليه الحق كما صرح به في التذكرة وجامع المقاصد ولو ابرئ المفكول له الأول المكفول برؤا اجمع كما صرح به في جامع المقاصد ولك محتجين بانتفاء بقاء الكفالة مع سقوط الحق ولو أبرأ غيره من كفالة اى اسقط عنه حق الكفالة برئ من بعده دون من قبله كما صرح به في لك ومتى مات واحد منهم برئ من كان فرعا فبموت من عليه الحق يبرؤون جميعا وبموت الكفيل الأول يبرئ من بعده وبموت الثاني يبرء الثالث ومن بعده دون من قبله وهكذا بموت الثالث يبرئ من بعده ولا يبرأ الأولان وقد صرّح بما ذكر في التذكرة وجامع المقاصد ولك الثالث صرح في لك بعدم صحة الدور في الكفالة قائلا قد تقدم في الضمان والحوالة ورود الترامي والدور فيهما اما الكفالة فلا يصح دورها وان صح تراميها لان حضور المكفول الأول يوجب براءة من كفله وان تعدد فلا معنى لمطالبته باحضار من كفله وقد صرح بعدم صحة الدور هنا في مجمع الفائدة مدعيا انه لا معنى له هنا وهو جيد ولعله لذا اقتصر على الحكم بصحة الترامي في الكفالات فيما عداهما من الكتب المتقدمة منهل هل يصح ان يكفل أحد المكاتب لسيّده فيصير مكفولا له والمكاتب مكفولا وذلك الثالث كفيلا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يصح وهو للجامع والمبسوط والمحكى في جامع المقاصد من ابن البراج ووجهه ما أشار إليه في لك قائلا القول بعدم صحة كفالة أحد للمكاتب الشيخ بناء على أصله المتكرر من جواز الكتابة من قبله فلا يتعين عليه أداء مال الكتابة فلا يصح كفالته لان الغرض منها حضوره لاداء ما عليه ولعله إلى هذا أشار في ط بقوله إذا تكفل ببدن المكاتب لسيّده لم يصح لان الدين الذي في ذمته لا يصح الكفالة به فلم يصح ببدنه وصرح في لف بان ما ذكره مبنى على اختياره من أن مال الكتابة ليس بلازم الثاني انه يصح وهو للقواعد ولف وير وجامع المقاصد ولك ولهم وجوه منها العمومات الدالة على صحة الكفالة ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد ولك من أن المكاتب اما عبد أو مديون وكلاهما يصلحان للكفالة والاحضار ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد من أن المكاتب يصح ضمانه فكفالته أولى وتردد في المسئلة في يع من غير ترجيح وفيه نظر بل الأقرب هو القول الثاني وصرح في لك بان الخلاف في المكاتبة المشروطة قائلا وقد عرفت ان الخلاف في المشروطة خاصة وان اطلق في جميع المواضع منهل الأصل في الكفالة ان يتعلق بذات المكفول لان الغرض الذاتي منها احضاره حيث يطلبه المكفول له وقد صرّح بجميع ذلك في لك فيصح الكفالة بلفظ كفلت لك فلانا أو انا كفيل به أو باحضاره كما صرّح به في لك وصرّح بصحة الأولى في عد وير وبصحة الأخيرين في التذكرة وأشار في شد إلى الجميع وصرح في لك بان في حكم ذاته نفسه وبدنه محتجا بأنها بمعنى واحد في العرف العام وان اختلفت في المعنى تحقيقا وهو جيد وصرح بصحة الثلاثة في التذكرة وصرح بصحة الأخيرين في القواعد وير وصرّح بصحة الأخير في الشرايع وشد واللمعة محتجين بأنه قد يعبر به عن الجملة وصرّح به في الروضة قائلا يصح التعبير في عقد الكفالة بالبدن فيقول كفلت لك بدن فلان لأنه لا يعبر بذلك عن الجملة بل عن الذات عرفا واختلف الأصحاب في صحة الكفالة بالوجه والرأس كان يقول لك برأسه أو بوجهه على قولين الأول انه يصح أيضاً وهو للشرايع وعد وير وشد وكره واللمعة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة وصرح فيه بأنه مذهب الأكثر وصرّح بعض الاجلة بان الظاهر أنه المشهور وصرح في الجامع بصحة الكفالة بالراس الثاني انه لا يصح وهو للروضة وربما يستفاد من لك أيضاً وحكى في التذكرة عن بعض علمائنا المنع من صحة الكفالة بالرأس للأولين ما تمسك به في الشرايع وير وجامع المقاصد من أنه يعبر بذلك عن الجملة عرفا وأورد عليه في لك قائلا واما الوجه والرأس فالمراد منهما بحسب الوضع الجزء المخصوص منه الا انهما يطلقان عرفا على الجملة فقال يبقى رأسه ووجهه ونحو ذلك ويراد ذاته وجملته وقد اطلق المص الحكم بصحة الكفالة حيث تعلق بهما حملا على المتعارف وفيه نظر لان العضوين المذكورين وإن كان قد يطلقان على الجملة الا ان اطلاقهما على أنفسهما خاصة أيضاً شايع متعارف وان لم يكن اشهر وحمل اللفظ المحتمل للمعنيين على الوجه الصحيح مع الشك في حصول الشرط وأصالة البراءة من لوازم العقد غير واضح نعم لو صرّح بإرادة الجملة من الجزئين اتجهت الصحة كإرادة معنى المشترك كما لو أنه قصد الجزء بعينه لم يكن الحكم بالجملة قطعا بل كالجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه وبالجملة فالكلام عند الاطلاق وعدم قرينة تدل على أحدهما فعند ذلك لا يصح تعليل الصحة بأنه قد يعبر بذلك عن الجملة وصرّح في الروضة أيضاً بتمام ما أورد من الايراد بعينه وللآخرين الأصل والمسئلة لا يخ عن اشكال والتحقيق ان يق ان أراد من الوجه والرأس الجملة ونصب القرينة المعتبرة على ذلك فالأقرب الصحة للعمومات الدالة على صحة الكفالة وفحوى ما دل على جواز