السيد محمد بن علي الطباطبائي

176

المناهل

ان يترتب بتسلمه في غير المكان المشترط ضرر على المكفول له أو لا كما صرّح به في عد ولف وكره والايضاح وجامع المقاصد ولك وضه وهو ظاهر اطلاق ما عداها من الكتب المتقدمة الا الشرايع فإنه تردد هنا وحكى في لف عن الشيخ وابن البراج خلاف ذلك قائلا قال الشيخ في ط إذا تكفل على أن يسلمه إليه في موضع فسلمه في موضع اخر فإن كان عليه مؤنة في حمله إلى موضع التسليم لا يلزمه قبوله ولا يبرء الكفيل وان لم يكن عليه مؤنة فيه ولا ضرر لزمه قبوله وتبعه ابن البراج وحكى ما ذكر عنهما في الايضاح وجامع المقاصد وهو ضعيف بل المعتمد هو الأول وما دلّ على لزوم الوفاء بالشرط كما نبه عليه في لف والايضاح ولك وجامع المقاصد وإن كان الثاني انصرف اطلاق العهد إلى البلد الذي وقع فيه حيث لا يكون هناك قرينة حال تشهد بخلاف ذلك وقد صرح بذلك في الشرايع وصرة وشد وعد وير ولف وكره واللمعة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة واحتج عليه في التذكرة والروضة بأنه المفهوم عند الاطلاق وأورد عليه في لك وضه قائلا وهذا التعليل يتم لو كان محل عقد بلد المكفول له أو بلد قرار لا ينافي الإرادة عرفا فلو كان برية أو بلد غربة قصدهما مفارقته سريعا بحيث تدل القرائن على عدم ارادته أشكل انصراف الاطلاق فيه وقد تقدم الكلام على نظيره في السلم الا انهم لم ينقلوا هنا خلافا وعلى كل حال والتعيين أولى وقد يناقش فيما ذكره بان الكون في البرية وبلد الغربة من القراين المانعة من انصراف اطلاق العقد إلى ما ذكرناه فلا ينصرف إليه اطلاق قول معظم الأصحاب إذا تكفل بتسليمه مط انصرف إلى بلد العقد لانصرافه إلى صورة فقد القرائن لا مط كما لا يخفى وقد نبه عليه في مجمع الفائدة وعلى ما ذكرناه لا ينصرف اطلاق الكفالة في البرية وبلد الغربة إلى المكان الذي وقعت فيه وكذا لا ينصرف إلى غيره فيكون بالنسبة إلى موضع التسليم مجملا فالأولى ح مراعاة التعيين وهل تفسد الكفالة ح أو لا ربما يظهر الثاني من مجمع الفائدة وهو أحوط في الجملة وصرح في الوسيلة بأنه إذا اطلق عقد الكفالة لزمه التسليم في دار الحاكم أو في موضع لم يقدر على الامتناع وهو ضعيف في الغاية منهل لو تنازع الكفيل والمكفول له بعد صدور عقد الكفالة منهما فقال الكفيل للمكفول له لا حق لك على المكفول ولم يشتغل ذمته لك بشئ أصلا فالكفالة فاسدة فلا يلزمني احضار المكفول وادعى المكفول له ثبوت الحق على المكفول واشتغال ذمته به فيصح الكفالة ويلزم الكفيل احضار المكفول فالقول قول المكفول له كما صرح به في الشرايع وشد وعد وير وكره والجامع واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك وثانيهما ما تمسك به في جامع المقاصد ولك وضه من أن الكفالة لا تصح الا مع ثبوت حق للمكفول له عند المكفول والكفيل يدعى فسادها وهى مردودة بان الأصل في العقد الواقع الصحة فيكون قول من يدعيها وهو المكفول له هنا مقبولا وزاد في لك قائلا لا يقال يكفى في صحتها مجرد الدعوى وان لم يكن الحق ثابتا وانكار الكفيل الحق لا يرفع الدعوى فلا يقتضى بطلان الكفالة لأنا نقول انكاره لنفس الدين مع اعترافه بالدعوى لا يؤثر في سقوط حق الاحضار عنه فلا معنى لانكاره لان غرضه ابطال الكفالة ليسقط عن نفسه وجوب الاحضار واعترافه بمجرد الدعوى كاف في وجوبه والفرض في المسئلة انكاره حقا يجوز الكفالة فيكفي فيه أحد الامرين الدعوى وما تضمنه والحق المنفى في العبارة نكرة تفيد عموم الحق فيشمل الدعوى وأشار في يع وعد إلى الوجه المذكور بقولهما لان الكفالة يستدعى ثبوت حق وكذا أشار إليه في كره بقوله لان الظ صحة الكفالة وفى مجمع الفائدة بقوله لان الكفيل قائل بالكفالة وهى من دون ثبوت حق في ذمة المكفول غير معقول فلا تسمع وينبغي التنبيه على أمور الأول هل يسمع قول المكفول له هنا من غير يمين أو مع اليمين ربما يظهر الأول من يع وشد ومجمع الفائدة لعدم تعرضهم للزوم اليمين عليه هنا وصرح بالثاني في الجامع واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه واستقر به في التحرير قائلا وهل يفتقر إلى اليمين الأقرب ذلك وتوقف في كره قائلا وهل يحلف للشافعية وجهان أحدهما لا يحلف لان دعوى الكفيل تخالف ظاهر قوله الثاني يحلف لان ما يدعيه ممكن وهو ليس في محله بل الأقرب لزوم الحلف لعموم قوله ص واليمين على من انكر المعتضد بفتوى الأكثر باللزوم بل قد يستظهر الاتفاق عليه وان خلت جملة من العبارات عن الإشارة اليه الثاني صرح في التذكرة بأنه ان حلف فلا كلام وان نكل رددنا اليمين على الكفيل لجواز ان يعلم أنه لا حق له عليه وقد صار إلى هذا في التحرير قائلا لو نكل فالوجه احلاف الكفيل مع احتمال بعيد العدم الثالث إذا حلف المكفول له وجب على الكفيل احضار المكفول كما صرّح به في ضه بل الظ انه مما لا خلاف فيه فان تعذر على الكفيل احضار المكفول فهل يجب على الكفيل أداء المال من غير بينة أو لا صرح بالثاني في جامع المقاصد ولك وضه وحكاه في الأول عن كره محتجا عليه كالمسالك وضه بان الكفالة انما تستدعى ثبوت حق في الجملة لا المال وهو جيد ولو أقام المدعى البينة بالحق واعزم الكفيل صرح في عد وجامع المقاصد ولك وضه بأنه لم يرجع به على المفكول محتجين باعتراف الكفيل ببراءة ذمة المكفول وانه مظلوم وفيه نظر الرابع صرّح في كره بأنه لو قال ضمنت ما عليه ولا شئ عليه فالقول قول المضمون له لان الظ صحة الضمان وهو جيد الخامس صرّح في لك بان انكار الكفيل الحق على المكفول اما ان يريد نفيه ابتداء بحيث لم يكن وقت الكفالة أو يريد نفيه الآن بان يكون قد أوفى وابراه المستحق فإن كان الأول وهو المراد هنا فالدعوى راجعة إلى صحة الكفالة وفسادها وإن كان المراد الثاني وهو نفى الحق على المكفول الآن وان مرجع قوله سقوط الكفالة منه الآن وإن كانت قد لزمت ابتداء فالقول قول المكفول له أيضاً لأصالة بقاء الحق وقد صرح به بما ذكره أخيرا في مجمع الفائدة مصرحا بلزوم اليمين على المفكول له ح وهو جيد منهل إذا تكفل رجلان لرجل برجل واحد فيكون المكفول والمكفول له متحدا والكفيل متعددا صحت الكفالة كما صرح به في التذكرة والتحرير بل الظ انه مما لا خلاف فيه فان