السيد جعفر مرتضى العاملي

72

علي والخوارج

بالسلطان . وسنجد في هذا الفصل شواهد عديدة على ذلك ، فإلى ما يلي من مطالب . الأهداف الباطلة : وفي عهد أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإنه بعد أن قتل بعض فرسان الخوارج ، نجد عبد الله بن وهب الراسبي يبرز للقتال ، ويعلن أنه إنما يفعل ذلك لأجل هدفين اثنين هما : 1 - أخذ ثار من قتل من أصحابه . 2 - إزالة دولة أمير المؤمنين ، وصيرورة الأمر إلى أصحابه الخوارج ، فإنه جعل يرتجز بين الصفين ، ويقول : أنا ابن وهب الراسبي الشاري * أضرب في القوم لأخذ الثار حتى تزول دولة الأشرار * ويرجع الحق إلى الأخيار ( 1 ) ألاعيبهم في سبيل الحكم : والخريت بن راشد أيضاً كان يسعى إلى الدنيا ، حيث إنه كان يحاول إرضاء كل الفرقاء ، ولا يلزم نفسه بشيء ؛ فقد قال لمن معه من الخوارج : « إنا على رأيكم ، وإن علياً لم ينبغ له أن يحكّم ! ! وقال للآخرين ، من أصحابه : حكّم ، ورضي ، فخلعه حكمه الذي ارتضاه . وهذا كان الرأي الذي خرج عليه من الكوفة ، وإليه كان يذهب .

--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 132 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 190 ونقل أيضاً عن شرح نهج البلاغة للمعتزلي .