السيد جعفر مرتضى العاملي
73
علي والخوارج
وقال سراً للعثمانية : أنا والله على رأيكم . قد - والله - قتل عثمان مظلوماً . فأرضى كل صنف منهم . وقال لمن منع الصدقة : شدوا أيديكم على صدقاتكم ، وصلوا بها أرحامكم » ( 1 ) . مع أنه قد علل خروجه على أمير المؤمنين بما يدل على أنه كان حرورياً خارجياً ، حيث قال لأمير المؤمنين « عليه السلام » أول خروجه عليه ، وعصيانه له : « . . لأنك حكمت ، وضعفت عن الحق ، وركنت إلى القوم الذين ظلموا ، فأنا عليك زارٍ ، وعليهم ناقم ، ولكم جميعاً مباين » ( 2 ) . يوليه ، فينصرف عن خارجيته : وقد كاتب عبد الملك بن مروان شبيباً الخارجي - في الطاعة ، على أن يوليه اليمامة ، ويهدر له ما أصاب من الدماء ، فاتهموه في هذه المكاتبة ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 96 والكامل في التاريخ ج 3 ص 368 . وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 140 و 141 وتاريخ الدولة العربية ص 81 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ج 3 ص 364 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 87 وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 411 والبداية والنهاية ج 7 ص 417 وشرح النهج ج 3 ص 128 وراجع كتاب الغارات ج 1 ص 333 . ( 3 ) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 147 .