السيد جعفر مرتضى العاملي
111
علي والخوارج
وذكرت بعض المصادر : أن أهل عمان إباضية ، وأئمتهم من الأزد . ومن الإباضية باليمن طائفة من همدان في مغارب همدان . وفي حضرموت طائفة من الخوارج ، من بشق ، بطن من همدان ( 1 ) . ويستظهر الجاحظ : أن بني صريم - وهم من بني تميم - كانوا من الخوارج أيضاً ( 2 ) . والظاهر هو : أن أكثر الخوارج كانوا من بني تميم ، من ربيعة اليمن ( 3 ) . ولعل ذلك يفسر لنا ما ورد من أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قد وصف مسجداً لبني تميم بأنه بيعة ( 4 ) . وكان الخوارج في البربر أيضاً ، فإن بني برزال وبني واشين إباضية ( 5 ) ، ويقول الذهبي عن البرير : « ثم كان الذين أسلموا خوارج وإباضية ، حاربوا مرات ، وراموا الملك ، إلى أن سار إليهم داعي المهدي ، فاستمالهم ، وأفسد عقائدهم » ( 6 ) . دور العرقية في مواقف ربيعة : ويقولون : إن ربيعة اليمن كانت تتحرك على أساس عرقي في هذا
--> ( 1 ) الحور العين ص 202 و 203 . ( 2 ) البيان والتبيين ج 1 ص 206 . ( 3 ) راجع : تاريخ الإسلام السياسي ج 1 ص 397 وقضايا في التاريخ الإسلامي ص 68 و 71 وضحى الإسلام ج 3 ص 332 والخوارج والشيعة ص 74 ودائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 470 وتعليقات الدكتور مشكور على كتاب : المقالات والفرق ص 130 . ( 4 ) المصنف للصنعاني ج 3 ص 153 . ( 5 ) جمهرة أنساب العرب ص 488 . ( 6 ) سير أعلام النبلاء ج 18 ص 429 .