السيد جعفر مرتضى العاملي

215

الآداب الطبية في الإسلام

تقدم : أنه يستحب للمريض أن يأذن لإخوانه بالدخول عليه ، فإنه ما من أحد إلا وله دعوة مستجابة . . دعاء المساكين للمريض : وعن الصادق ( عليه السلام ) : « لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم ، فإنه يستجاب لهم فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم » ( 1 ) . . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « يستحب للمريض : أن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل أن يدعو له » ( 2 ) . سؤال المريض عن حاله ، وعما يشتهي : ويذكر البعض : انه ( صلى الله عليه وآله ) كان يسأل المريض عن شكواه ، وكيف يجده ، ويسأله عما يشتهي ( 3 ) وهذا يعبر للمريض عن الاهتمام بأمره ، وبما يعاني . . فيسر لذلك ، ويرتاح له ، ويطمئن به . . التأميل بالصحة والسلامة : والمريض يحتاج إلى بعث الثقة في نفسه ليقوى على المرض ، ولا ينهار أمام عوارضه وعواديه التي لا يجد فيها حيلة ، ولا لدفعها عن نفسه سبيلاً . . ولعل هذا يفسر لنا ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل ، فإن ذلك لا يرد شيئاً ، ولكنه يطيب النفس » ( 4 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 62 ص 276 عن السرائر ، باب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) البحار ج 81 ص 209 عن دعوات الراوندي . ( 3 ) الطب النبوي لابن القيم ص 92 . ( 4 ) البحار ج 81 ص 225 عن كنز الكراجكي . وسفينة البحار ج 2 ص 285 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 96 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 462 ، والطب النبوي لابن القيم ص 92 ، وفي هامشه عن الترمذي وسنن الترمذي ج 4 ص 412 ومصابيح السنة ج 2 ص 78 والبحر الزخار ج 3 ص 86 و 87 .