السيد جعفر مرتضى العاملي
216
الآداب الطبية في الإسلام
والمراد بالتنفيس : التوسعة ، أي وسعوا له في الأجل ، وأملوه بالصحة والسلامة ، كأن يقول له : لا بأس عليك ، وستشفى إن شاء الله قريباً ( 1 ) . وقد ذكر البعض : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ربما قال للمريض : « لا بأس عليك طهور إن شاء الله » ( 2 ) . الأكل عند المريض : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يأكل العائد عند المريض ، فيحبط الله أجر عيادته » ( 3 ) . . ولماذا لا . . ما دام أنه لربما يكون المريض ممنوعاً عن طعام كهذا ، فإذا أكل عنده ، فإنه يجعله يشتهيه ، ويتحسر على عدم قدرته على تناول مثله . . فيكون قد زاده بعيادته له ألماً ، بدل أن يخفف عنه . ما يقال للمريض بعد شفائه : ولقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إذا رأى المريض قد برئ قال : يهنك الطهر من الذنوب ( 4 ) . . وعن الحسن بن علي ( عليه السلام ) : « أنه قال لرجل أبلّ من علته : إن الله قد
--> ( 1 ) راجع : البحار ج 81 ص 225 وسفينة البحار ج 2 ص 285 . ( 2 ) الطب النبوي لابن القيم ص 93 ، ومصابيح السنة ج 2 ص 76 . ( 3 ) سفينة البحار ج 2 ص 285 و 535 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 96 و 127 عن الجعفريات والدعائم . والبحار ج 81 ص 228 وفي هامشه عن دعائم الإسلام ج 1 ص 218 . ( 4 ) كتاب أبي الجعد ص 21 ، وأمالي المفيد ص 25 ، وأمالي الطوسي ج 2 ص 244 ، ومستدرك الوسائل ج 1 ص 79 و 80 / 81 والبحار ج 81 ص 224 و 186 و 86 عن دعوات الراوندي ، وأمالي المفيد .