أبو حمزة الثمالي

79

تفسير أبي حمزة الثمالي

وقلت : أسأله مسائل وأكتب ما يجيبني عنها ( 1 ) . وكان يغتنم كل لقاء بهم ( عليهم السلام ) ولم يدع أي فرصة تجمعه معهم . قال أبو حمزة : دخلت على محمد بن علي ( عليهما السلام ) وقلت : يا بن رسول الله حدثني بحديث ينفعني ، قال : كل يدخل الجنة إلا من أبى . . . ( 2 ) . فكان من ثمرة سعيه واجتهاده في طلب العلم أن تكون له مجموعة كتب ، وتراثا حديثيا ضخما . فله كتاب الزهد ، وكتاب النوادر ، وتفسير القرآن ، ورسالة الحقوق ، وكتاب . وفي مجال نشر العلم وتعليمه ، فقد كانت له ( رحمه الله ) حلقة من فقهاء الكوفة يروي لهم ويلقي إليهم علومه ، وكأنه قد آلى على نفسه الالتزام بما رواه هو عنهم ( عليهم السلام ) من أن العلم يأرز إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه ( 3 ) . قال داود بن كثير الرقي : وفد من خراسان وافد يكنى أبو جعفر ، فورد الكوفة وزار أمير المؤمنين ، ورأي في ناحية رجلا وحوله جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشيخ فسألهم عنه فقالوا : هو أبو حمزة الثمالي ( 4 ) . وقد عده اليعقوبي من الفقهاء الذين عاصروا أبا العباس السفاح وأبا جعفر المنصور ( 5 ) .

--> ( 1 ) طب الأئمة : ص 111 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 434 . ( 3 ) لاحظ المسند : كتاب الحجة ، باب ان الأرض لا تخلو من حجة . ( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 328 ، ح 22 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 363 ، 391 .