أبو حمزة الثمالي

76

تفسير أبي حمزة الثمالي

فسلمت عليه ، . . . فقال : يا أبا حمزة تقوم حتى نزور أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، ثم ساق أبو حمزة الحديث حتى قال : أتينا الذكوات البيض فقال : هذا قبر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومن وصاياهم ( عليهم السلام ) لأبي حمزة : قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة ما كان ولن يكون مؤمن إلا وله بلايا أربع : إما أن يكون جار يؤذيه ، أو منافق يقفو أثره ، أو مخالف يرى قتاله جهارا ، أو مؤمن يحسده . ثم قال : أما إنه أشد الأربعة عليه ، لأنه يقول فيصدق عليه ، ويقال : هذا رجل من اخوانه فما بقاء المؤمن بعد هذا ( 2 ) . وقال له علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك وإن رفضتهم لم يرفضوك ، قلت : فما أصنع ؟ قال : أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك ( 3 ) . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ثابت إن الله إذا أحب عبدا غثه بالبلاء غثا ، وثجه به ثجا ، وإنا وإياكم لنصبح به ونمسي ( 4 ) . وقال له محمد الباقر ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة مالك إذا أتى بك أمر تخافه ان لا تتوجه إلى بعض زوايا بيتك - يعني القبلة - فتصلي ركعتين ، ثم تقول : " يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين " - سبعين مرة - كلما دعوت بهذه الكلمات مرة سألت حاجة ( 5 ) .

--> ( 1 ) فرحة الغري : ص 120 . ( 2 ) التمحيص : باب سرعة البلاء إلى المؤمن ، ح 10 ، ص 32 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 541 ، ح 2 . ( 4 ) المؤمن : باب شدة ابتلاء المؤمن ، ح 40 ، ص 25 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 556 ، ح 1 .