أبو حمزة الثمالي

77

تفسير أبي حمزة الثمالي

وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لأبي حمزة : إذا أردت أن يطيب الله ميتتك ، ويغفر لك ذنبك يوم تلقاه ، فعليك بالبر وصدقة السر وصلة الرحم ، فإنهن يزدن في العمر وينفين الفقر ويدفعن عن صاحبهن سبعين ميتة سوء ( 1 ) . وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا أبا حمزة لا تنامن قبل طلوع الشمس فاني أكرهها لك فان الله يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد ( 2 ) . وقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر . قلت : بأبي أنت وأمي يذهبان بالفقر ؟ فقال : نعم ، يذهبان به ( 3 ) . وقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا حمزة أيما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة وهو في منزله فاستأذن ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا . فقلت : جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال : نعم يا أبا حمزة ( 4 ) . وقال له أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض في الرحمة خوضا ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإذا انصرف وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويسترحمون عليه ويقولون : طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد . وكان له يا أبا حمزة خريف في الجنة ، قلت : وما الخريف جعلت فداك ؟ قال : زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما ( 5 ) .

--> ( 1 ) عدة الداعي : ص 101 . ( 2 ) بصائر الدرجات : ج 7 ، باب 14 ، ح 9 ، ص 343 . ( 3 ) الكافي : ج 6 ، ص 290 ، ح 2 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 365 ، ح 4 . ( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 120 ، ح 3 .