أبو حمزة الثمالي
244
تفسير أبي حمزة الثمالي
سورة الأنبياء أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما . . . ( 30 ) 202 - [ الكليني ] عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبو منصور ، عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداك عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة هذا محمد بن علي فقال : اشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي ، قال : فاذهب إليه وسله لعلك تخجله فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي قال : فرفع أبو جعفر رأسه فقال : سل عما بدا لك ، فقال . . . : أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) * ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم إلى الأرض وكانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا ، فلما أن تاب الله عز وجل على آدم ( عليه السلام ) أمر السماء فتقطرت