أبو حمزة الثمالي

245

تفسير أبي حمزة الثمالي

بالغمام ثم أمرها فأرخت عزاليها ( 1 ) ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار وتفهقت بالأنهار ( 2 ) فكان ذلك رتقها وهذا فتقها ، قال نافع : صدقت يا بن رسول الله ( 3 ) . وذا النون إذ ذهب مغضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( 87 ) فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ( 88 ) 203 - [ العياشي ] عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ان يونس لما آذاه قومه دعا الله عليهم فأصبحوا أول يوم ووجوههم صفر وأصبحوا اليوم الثاني ووجوههم سود . قال : وكان الله واعدهم أن يأتيهم العذاب فأتاهم العذاب حتى نالوه برماحهم ، ففرقوا بين النساء وأولادهن والبقر وأولادها ولبسوا المسوح والصوف ووضعوا الحبال في أعناقهم والرماد على رؤوسهم وضجوا ضجة واحدة إلى ربهم ، وقالوا آمنا بإله يونس ، قال : فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد ( 4 ) قال : وأصبح يونس وهو يظن أنهم هلكوا فوجدهم في عافية ، فغضب وخرج كما قال الله : * ( مغضبا ) * حتى ركب سفينة فيها رجلان ، فاضطربت السفينة فقال الملاح : يا قوم في سفينتي مطلوب ، فقال يونس : أنا هو ، وقام ليلقي نفسه فأبصر السمكة

--> ( 1 ) في النهاية : العزالي : جمع العزلاء وهو فم المزادة الأسفل ومنه الحديث : " فأرسلت السماء عزاليها " فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة . ( 2 ) وفي النهاية : الفهق ، هو الامتلاء والاتساع . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، جزء من ح 93 ، ص 120 . في الدر المنثور : ج 4 ، ص 317 : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : * ( كانتا رتقا ) * قال : لا يخرج منها شئ * ( ففتقناهما ) * قال : فتقت السماء بالمطر وفتقت الأرض بالنبات . ( 4 ) آمد : بكسر الميم . هي أعظم مدن ديار بكر ، فتحت في سنة عشرين من الهجرة . ( معجم البلدان )