الشيخ البهائي العاملي
56
زبدة الأصول
فصل المشترك واقع [ في اللغة ] لثبوت العين وأمثالها ( 1 ) ، لا لخلو الأكثر عن الاسم لولاه ، واشتراك الموجود بين الحادث والقديم ، ولا اختلال مع القرينة ( 2 ) ، والإجمال قد يقصد ( 3 ) ، وفي القرآن كقوله تعالى : ( ثلاثة قروء ) ( 4 ) والاستعداد للامتثال فائدة . والترادف واقع ك " أسد " و " سبع " ، ويجوز تبادلهما ، ولا يرد خداي أكبر ( 5 ) ، ويفيد التوسعة ( 6 ) والتزيين وتثنية العلامة ( 7 ) ، وليس منه ( 8 ) الحد والتابع .
--> ( 1 ) وقد يعرف بأنه اللفظ الموضوع لمعنيين معا على البدل من غير ترجيح ، وهذا يظهر من كلام الحاجبي ، وجعل العضدي لفظة معا احترازا عن المنفرد ، وعلى البدل عن المتواطئ ، لأنه القدر المشترك ، وعن الموضوع للجمع كالم . . . من غير ترجيح عن الحقيقة والمجاز ، وان المنفرد والمتواطئ خرجا بالوضع . ( 2 ) جواب عن استدلال من نفى الاشتراك باختلاله بالتفاهم . ( 3 ) بدليل أسماء الأجناس . ( 4 ) سورة البقرة : 228 . ( 5 ) هذا جواب عن منع صحة وقوع كل من المترادفين مكان الآخر ، قالوا : لو صح لصح خداي أكبر كما يصح الله أكبر ، والتالي يطعن فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة ، فأجاب بأن المانع شرعي لا لغوي ، وبأن الكلام في لغة واحدة . ( 6 ) في القافية والوزن . ( 7 ) جواب عن قولهم : يلزم تعريف المعرف . ( 8 ) هذا رد على من زعم أن الحد مرادف للمحدود ، والتابع مرادف للمتبوع ، إذ الحد تبديل لفظ بآخر أجلى منه ، وليس بمستقيم ، إذ الحد يدل على المفردات بأوضاع متعددة ، بخلاف المحدود . وأما التابع فإنه ليس بمرادف لمتبوعه ، إذ التابع لا يجوز إفراده عن متبوعه ، فإنا لو أفردنا بطشان - مثلا - عن عطشان ، لم يدل على شئ أصلا ، وليس كذلك الألفاظ المترادفة .