الشيخ البهائي العاملي

57

زبدة الأصول

فصل الحقيقة ( 1 ) : لفظ مستعمل في وضع ( 2 ) أول ، والمجاز في غيره لعلاقة ، ولا شئ منهما قبله ( 3 ) ، وحصرت في خمسة وعشرين ، وتكفي عن نقله ، وقد يعرف بالسلب ( 4 ) ولا دور ، وبعدم اطراده ولا عكس ( 5 ) ، وفي القرآن كثير ، وأسماؤه تعالى توقيفية ( 6 ) ، وهو أولى من الاشتراك ، وأغلبيته تغلب مزاياه ( 7 ) مع معارضتها بمثلها ( 8 ) ، ولا يستلزم الحقيقة ك‍ " الرحمن " ، والفائدة صحته ( 9 ) ، وفي [ نحو ] : " أنبت الربيع البقل " وجوه أربعة مشهورة ، والحقيقة الشرعية ( 10 ) للمتشرعة شائعة ، وللشارع محل كلام ( 11 ) ،

--> ( 1 ) انظر : كفاية الأصول : 21 . ( 2 ) المراد بالوضع الأول ما لا يكون ملحوظا فيه وضع سابق لا ما لا يتقدمه وضع فدخلت الحقائق الشرعية والعرفية وخرجت المجازاة . ( 3 ) أي قبل الاستعمال ، فاللفظ قبله وبعد الوضع لا حقيقة ولا مجازا لعدم صدق أحدهما عليه . ( 4 ) كما إذا كان كل من الحقيقي والمجازي معلوما واشتبه ما أراده القائل ، كقول من لا إزار له : أنا مشدود الإزار ، ويصح سلبه بأن يقال : لا إزار له . ( 5 ) أي لا نعرف الحقيقة بالاطراد ، فإن المجاز قد يطرد كالأسد للرجل الشجاع . ( 6 ) أي موقوفة على إذن الشارع ، فلا يصح إطلاق لفظ التجوز عليه لتجوزه في القرآن . ( 7 ) أي أغلبية وقوع المجاز في اللغة تغلب مزايا الاشتراك . ( 8 ) في " ف " : عليها - خ ل - . وقوله : مع معارضتها بمثلها ، نحو : حمار ثرثار ، واتخذت للأشهب أدهم ، ورأيت سبع سباع ، وغير ذلك . ( 9 ) جواب عما يقال إذا لم يكن للفظ حقيقة فلا فائدة في وضعه للمعنى ، والجواب فائدته صحة التجوز . ( 10 ) الحقيقة الشرعية هي اللفظة التي استفيد من الشرع وضعها للمعنى ، سواء كان المعنى واللفظ مجهولين عند أهل اللغة ، أو كانا معلومين ، لكنهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى ، أو كان أحدهما مجهولا والآخر معلوما ، واتفقوا على إمكانه ، واختلفوا في وقوعه . ( 11 ) لاحتمال استعمال الشارع في تلك المعاني لمناسبة معانيها اللغوية .