الشيخ البهائي العاملي

46

زبدة الأصول

فصل الحد عندنا ( 1 ) : ما يميز الشئ عن ( 2 ) غيره مطردا ومنعكسا ( 3 ) ، فإن أنبأ عنه بذاتياته فحقيقي ( 4 ) ، أو بلازمه فرسمي ( 5 ) ، أو بمرادف أجلي فلفظي . وعند غيرنا ( 6 ) : ما يميزه بفصله مع جنسه القريبين ، أو خاصته معه حد أو رسم تامان ، وبدونه ناقصان ، وصورة الحقيقي جنس قريب ثم فصل ولا يكتسب ببرهان وإلا دارا ( 7 ) وحصل الحاصل ، أما في التصديق فيراد [ به ] حال النسبة لا تعقلها . فصل القضية : قول يصدق ، أو يكذب ، أو كلام لنسبة خارج ( 8 ) ، فإن حكم فيها

--> ( 1 ) أي عند الأصوليين . ( 2 ) في " ف ، س ، ج " : من . ( 3 ) معنى الاطراد والانعكاس التلازم بين الحد والمحدود في الوجود والعدم ، والاطراد استلزام الحد للمحدود كليا ، والانعكاس استلزام المحدود للحد كذلك . ( 4 ) ظاهر الجمع المضاف العموم أي جميع ذاتياته ، وحينئذ يكون المراد بالحقيقي الحقيقي التام ، وأما المبني ببعضها فهو حقيقي ناقص ، ويمكن جعله داخلا في الرسمي بأن يراد باللازم ما يعم الداخل والخارج ولا يرد جميع الذاتيات فإنه ليس لازما لعدم المغايرة . والحاصل : انا لم نظفر للأصوليين بتصريح في ذلك ، فالحكم بأحد الأمرين بعينه تحكم ، ولعله خال عن الاسم . ( 5 ) المراد خاصة المشارط بقرينة قوله : " مطردا ومنعكسا " . ( 6 ) أي من المنطقيين . ( 7 ) لأنه لابد في الدليل من تعقل المعرف لوجوب تعقل ما يستدل عليه قبل إقامة الدليل ، فلو حصل تعقل حقيقة بالدليل لتأخر عنه فلزم الدور . ( 8 ) أراد أن يبين كما أن الخبر يعرف بالصدق والكذب لكونهما من الأغراض الذاتية فله أيضا غرض ذاتي آخر يمكن أن يعرف به وهو قوله : " أو كلام لنسبة خارج " .