الشيخ البهائي العاملي
47
زبدة الأصول
بإثبات أمر لآخر ( 1 ) ، أو نفيه [ عنه ] فحملية ، وإلا فشرطية ، وموضوع الحملية إما مشخص فشخصية ( 2 ) ، أو نفس الحقيقة فطبيعية ، أو مبين كلا أو بعضا فمحصورة ، وإلا فمهملة ( 3 ) . وإن صرح بكيفية النسبة فموجهة ( 4 ) بسيطة ، أو مركبة . وأول جزئي الشرطية مقدم ، وثانيهما تال ، فإن حكم فيها بتعليق نسبة على أخرى فمتصلة لزومية ( 5 ) ، أو اتفاقية ( 6 ) ، أو بتنافيهما ، أو عدمه ( 7 ) فمنفصلة حقيقية ( 8 ) ، أو مانعة جمع أو خلو ( 9 ) .
--> ( 1 ) بأن أحدهما هو الآخر كما في حمل المواطاة ، أو أحدهما عارض للآخر كما في حمل الاشتقاق . ( 2 ) سواء كان شخصية بحسب الوضع أو بحسب الاستعمال ، ك " أنا زيد وهذا عمرو " . ( 3 ) أي مهملة السور لا متروكة الذكر في الأحكام ، فللحكم الجزئي طريقان ذكر السور وفهم مطابقته وتركه فيعلم تحققه عقلا . ( 4 ) القضية الموجهة إن اشتملت على حكمين مختلفين بالإيجاب والسلب فهي مركبة ، كقولنا : كل إنسان ضاحك لا دائما ، فإن معناه إيجاب الضحك للإنسان وسلبه عنه بالفعل وإلا فبسيط ، نحو : كل إنسان حيوان بالضرورة . ( 5 ) نحو : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . ( 6 ) نحو : إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق . ( 7 ) أي عدم التنافي كما في السالبة . ( 8 ) وهي التي حكم فيها بالتنافي بين جزئيها صدقا وكذبا معا ، كقولنا : إما أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا . ( 9 ) هي التي حكم فيها بالتنافي بين جزئيها صدقا فقط ، كقولنا : إما أن يكون هذا الشئ حجرا أو شجرا . أو مانعة الخلو هي التي حكم فيها بالتنافي بين جزئيها كذبا فقط ، كقولنا : إما أن يكون زيد في البحر وان لا يغرق .