الشهيد الأول
82
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
بالتسليم وهذا فرض جديد ( 1 ) . وهو ضعيف ، لان شرعيته ليكون استدراكا للفائت من الصلاة ، فهو على تقدير وجوبه جزء من الصلاة ، فيكون الحدث واقعا في الصلاة فيبطلها . وأورد على ابن إدريس التناقض بين فتواه بعدم البطلان بالحدث المتخلل وبجواز التسبيح ، لان الأول يقتضي كونها صلاة منفردة ، والثاني يقتضي كونها جزءا ( 2 ) . ويمكن دفعه بان التسليم جعل لها حكما مغايرا للجزء باعتبار الانفصال عن الصلاة ، ولا ينافي تبعية الجزء في باقي الاحكام . الخامس : لو ذكر بعد الاحتياط تمام الصلاة كان له ثواب النافلة ، كما ورد به النقل ( 3 ) . ولو ذكر النقصان صح وكان مكملا للصلاة . ويشكل في صورة الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا لم يطابق الأول منهما - كأن بدأ بالركعتين قائما ثم يذكر انها كانت ثلاثا ، أو بدأ بالركعة قائما ثم تذكر انها كانت اثنتين - من حيث الحكم بصحة الصلاة والانفصال منها بالكلية فلا عبرة بما يطرأ من بعد ، ومن اختلال نظم الصلاة . والأول أقوى ، لان امتثال الأمر يقتضي الاجزاء ، والإعادة خلاف الأصل ، ولأنه لو اعتبر المطابقة لم يسلم لنا احتياط يذكر فاعله الاحتياج إليه ، لحصول التكبير الزائد المنوي به الافتتاح . ولو تذكر في أثنائه الحاجة إليه ، ففيه أوجه : أحدها : الاجزاء مطلقا ، لأنه من باب امتثال المأمور به . والثاني : الإعادة ، لزيادة التكبير . والثالث : الصحة إذا طابق .
--> ( 1 ) السرائر : 54 . ( 2 ) أورده العلامة في مختلف الشيعة : 139 . ( 3 ) الكافي 3 : 353 ح 8 ، الفقيه 1 : 229 ح 1015 .