الشهيد الأول
67
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وقال والده : إذا شك في الركعة الأولى والثانية أعاد . وان شك ثانيا وتوهم الثانية بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا . وان توهم الأولى بنى عليها وتشهد في كل ركعة ، فان تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر لان التسليم حائل بين الرابعة والخامسة ، وان تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما وركعتين جالسا ( 1 ) . وأطلق الأصحاب الإعادة ، ولم نقف له على رواية تدل على ما ذكره من التفصيل . وقال أيضا : فان شككت فلم تدر أواحدة صليت أم اثنتين ، أم ثلاثا أم أربعا ، صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس ( 2 ) . وربما استند إلى صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلى ، واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ؟ قال : ( يبني على الجزم ، ويسجد سجدتي السهو ويتشهد ( فيهما تشهدا ) ( 3 ) خفيفا ) ( 4 ) . وظاهر ( الجزم ) الاحتياط بما ذكر ، لأنه بناء على الأكثر ثم التدارك . قال بعض الأصحاب : بل ( الجزم ) الإعادة ( 5 ) . ويشكل : بأنه لا يجمع بين سجدتي السهو وبين إعادة الصلوات وجوبا ولا استحبابا . نعم ، هو معارض بصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ( إذا شككت ، فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم أربعا ، فأعد ولا تمض على الشك ) ( 6 ) . العاشرة : لو شك فلم يدر كم صلى أعاد ، لأنه لا طريق له إلى البراءة
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : 132 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 132 . ( 3 ) ليست في التهذيب ، وفي الاستبصار ( تشهدا ) . ( 4 ) التهذيب 2 : 187 ح 745 ، الاستبصار 1 : 374 ح 1420 . ( 5 ) راجع : التهذيب 2 : 188 ، الاستبصار 1 : 374 ، مختلف الشيعة : 132 . ( 6 ) الكافي 3 : 358 ح 3 ، التهذيب 2 : 187 ح 743 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1418 .