الشهيد الأول

59

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الرابعة : لو وجب على الامام سجدتا السهو ، فالذي اختاره الشيخ انه يجب على المأموم متابعته وان لم يعرض له السبب ( 1 ) لما مر ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( انما جعل الامام إماما ليؤتم به ) ( 2 ) . وقوى الفاضلان انه لا يجب على المأموم متابعته ، لان صلاة المأموم لا تبنى على صلاة الامام ( 3 ) ولهذا لو تبين حدثه أو فسقه أو كفره لم يقدح في صحة صلاة المأموم . فروع على قول الشيخ - رحمه الله - في القاعدتين : الأول : لو رأى المأموم الامام يسجد للسهو ، وجب عليه السجود وان لم يعلم عروض السبب ، حملا على أن الظاهر منه انه يؤدي ما وجب عليه ، ولعدم شرعية التطوع بسجدتي السهو . الثاني : لو عرض للامام السبب فلم يسجد اما تعمدا أو نسيانا ، وجب على المأموم فعله ، قاله الشيخ ، لارتباط صلاته به فيجبرها وان لم يجبر الامام ( 4 ) . وربما قيل : يبنى هذا على أن سجود المأموم هل هو لسهو الامام ونقص صلاته ، أو لوجوب المتابعة ؟ فعلى الأول يسجد وان لم يسجد الامام ، وعلى الثاني لا يسجد الا لسجوده ( 5 ) . الثالث : لو سها المأموم بعد تسليم الامام لم يتحمله الامام ، وكذا لو سها

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 124 . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 461 ح 4082 ، مسند أحمد 2 : 314 ، صحيح البخاري 1 : 175 ، صحيح مسلم 1 : 308 ح 411 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 ح 846 ، سنن أبي داود 1 : 164 ح 603 ، سنن النسائي 2 : 83 ، مسند أبي يعلى 10 : 315 ح 5909 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 271 ح 2104 ، ولم ترد في الجميع كلمة ( إماما ) . ( 3 ) المعتبر 2 : 395 ، تذكرة الفقهاء 1 : 137 . ( 4 ) الخلاف 1 : 464 المسألة : 207 ، المبسوط 1 : 124 . ( 5 ) راجع المجموع 4 : 143 المغنى 1 : 732 ، الشرح الكبير 1 : 731 .