الشهيد الأول
60
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
منفردا ثم عدل إلى الائتمام إن جوزناه على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وكذا لو نوى الانفراد ثم سها . الرابع : لو ظن المأموم سلام الامام فسلم ثم ظهر عدم تسليمه ، فالظاهر أن المأموم يعيد التسليم ، ولا سجود عليه لتحمل الامام . الخامس : انما يتحمل الامام ويحمل إذا كانت صلاته صحيحة ، فلو تبين عدم طهارته لم يتحمل ولم يحمل ، ولو تبين فسقه فكذلك عندنا . السادس : لو سجد الإمام لما لا يراه المأموم موجبا للسجدتين ، وكان مجتهدا أو مقلدا لمن هو أعلم من الامام ، فالظاهر أن عليه السجدتين ، لظاهر الخبر ( 1 ) . اما لو ظن الامام موجب السجدتين - كزيادة سجدة ، أو قيام في موضع قعود - والمأموم يعلم أنه لم يعرض له ذلك ، فإنه لا يجب على المأموم هنا السجود . السابع : لو عرض للامام السبب ثم زال عن الإمامة ، اما عمدا أو بعارض من حدث أو جنون أو غيرهما ، ففي وجوب السجود على المأموم وجهان : ان عللناه بسهو الامام وجب ، وان عللناه بمتابعته فلا . ويجئ على قول الشيخ وجوب سجوده على الاطلاق . ولو سها المأموم ثم عرض للامام قاطع للصلاة ، ففي سجود المأموم عندي نظر ، من حيث صدق الإمامة حينئذ فيتحقق الحمل ، ومن عدم حقيقة الائتمام في جميع الصلاة ، والأول أقرب . الثامن : لو اختلف اعتقاد الإمام والمأموم في موضع السجدتين ، فوجب على الامام سجود فسجد قبل السلام ، لم يسجد المأموم الا بعد التسليم إذا خالفه في اعتقاده . ولو رأى المأموم السجود قبل السلام والامام بعده ، وجب على المأموم
--> ( 1 ) تقدم في ص 59 الهامش 2 .