الشهيد الأول

55

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بصير ( 1 ) وعبيد الله الحلبي ( 2 ) . واختلفت العبارة في حد الكثرة ، ففي رواية محمد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام : ( ان كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو ) ( 3 ) . وظاهره تكراره ثلاثا ، والعرف قاض بذلك مع توالي الشك . وفي حسنة ابن البختري - وستأتي - : ( ليس على الإعادة إعادة ) ( 4 ) . وهذا يظهر منه ان السهو يكثر بالثانية ، الا ان يقال : يخص بموضع وجوب الإعادة . وقال الشيخ في المبسوط : قيل : حده ان يسهو ثلاث مرات متوالية ( 5 ) . وبه قال ابن حمزة ( 6 ) . وقال ابن إدريس : حده ان يسهو في شئ واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرات ، فيسقط بعد ذلك حكمه . أو يسهو في أكثر الخمس ، أعني : ثلاث صلوات من الخمس ( 7 ) . والأول حسن ، ويفهم منه معنيان : أحدهما : ما مر . والثاني : انه كلما صلى ثلاث صلوات يقع فيها شك ، بحيث لا تسلم له ثلاث صلوات خالية عن شك ، وهو ظاهر اللفظ ، لأنه أتى ب‍ ( كل ) الدالة على العموم . وحينئذ لا تكون فيه دلالة على نهاية الكثرة بل مرجعها أيضا إلى

--> ( 1 ) الكافي 3 : 358 ح 2 ، التهذيب 2 : 188 ح 747 ، الاستبصار 1 : 374 ح 1422 . ( 2 ) الكافي 3 : 359 ح 9 ، التهذيب 2 : 344 ح 1425 . ( 3 ) الفقيه 1 : 224 ح 990 . ( 4 ) الكافي 3 : 359 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 ح 1428 . ( 5 ) المبسوط 1 : 122 . ( 6 ) الوسيلة : 102 . ( 7 ) السرائر : 52 .