الشهيد الأول
35
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وروى في الفقيه عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان من سلم في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة ، ثم ذكر فليبن على صلاته ولو بلغ الصين ولا إعادة عليه ) ( 1 ) . وروى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ، ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان انه صلى ركعتين ، قال : ( يصلي ركعتين ) ( 2 ) . ويعارضه ما رواه الكليني عن سماعة ، عن أبي عبد الله : أرأيت من صلى ركعتين وظن أنها أربع فسلم وانصرف ، ثم ذكر بعد ما ذهب انه انما صلى ركعتين ، قال : ( يستقبل الصلاة من أولها ) وذكر ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما صلى ركعتين لم يبرح من مكانه فلذلك أتمها ( 3 ) . وما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما ، قال : سئل عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر انه فاتته ركعة ، قال : ( يعيد ركعة إذا لم يحول وجهه عن القبلة ، فإذا حول وجهه استقبل الصلاة ) ( 4 ) . وعد الكليني في مبطلات الصلاة عمدا وسهوا الانصراف عن الصلاة بكليته قبل ان يتمها ( 5 ) وهو الأصح ، وتحمل تلك الأخبار على النافلة كما ذكره الشيخ ( 6 ) . الرابعة : لا حكم للسهو عن غير الركن إذا تجاوز محله ، كنسيان القراءة ،
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 229 ح 1012 ، التهذيب 2 : 192 ح 758 ، الاستبصار 1 : 379 ح 1437 . ( 2 ) التهذيب 2 : 347 ح 1440 ، والاستبصار 1 : 368 ح 1403 . ( 3 ) الكافي 3 : 355 ح 1 ، التهذيب 2 : 346 ح 1438 ، الاستبصار 1 : 369 ح 1405 . ( 4 ) التهذيب 2 : 184 ح 732 ، الاستبصار 1 : 368 ح 1401 . ( 5 ) الكافي 3 : 360 . ( 6 ) التهذيب 2 : 347 ، الاستبصار 1 : 368 .