الشهيد الأول
343
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
سواء صليت جماعة أو فرادى . وان صليت حضرا ، ففيه أقوال ثلاثة : أحدها : - وهو الأصح - انها تقصر للخوف المجرد عن السفر كما تقصر للسفر المجرد عن الخوف - وعليه معظم الأصحاب ( 1 ) - سواء صليت جماعة أو فرادى ، لطاهر الآية ، ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : ( صلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة سفر ليس فيه خوف ) ( 2 ) . وفي حسن محمد بن عذافر عن الصادق عليه السلام : ( إذا جالت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأ تكبيرتان ) ( 3 ) . وهو ظاهر في الانفراد ، لبعد الجماعة في هذه الحال . وثانيها : أنها لا تقصر إلا في السفر على الاطلاق . وهو شئ نقله الشيخ عن بعض الأصحاب ( 4 ) اقتصارا على موضع الوفاق ، وأصالة اتمام الصلاة . وجوابه : إنما يقتصر مع عدم الدليل وهو ظاهر الثبوت . وثالثها : انها تقصر في الحضر بشرط الجماعة ، اما لو صليب فرادى أتمت وهو قول الشيخ ( 5 ) ويظهر من كلام جماعة ( 6 ) وبه صرح ابن إدريس ( 7 ) لان النبي صلى الله عليه وآله انما قصرها في الجماعة
--> ( 1 ) راجع : جمل العلم والعمل 3 : 48 ، المهذب 1 : 112 ، الكافي في الفقه : 146 ، السرائر : 77 ، مختلف الشيعة : 150 . ( 2 ) الفقيه 1 : 294 ح 1342 ، التهذيب 3 : 302 ح 921 . ( 3 ) الكافي 3 : 457 ح 1 ، التهذيب 3 : 300 ح 913 . ( 4 ) المبسوط 1 : 163 ، الخلاف 1 : 147 المسألة 2 . ( 5 ) المبسوط 1 : 165 . ( 6 ) لاحظ : الوسيلة : 110 ، الغنية : 561 ، المراسم : 88 . ( 7 ) لاحظ ما ورد في الحدائق 11 : 265 . وانظر السرائر : 77 .