الشهيد الأول
34
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
منافاته للقواعد العقلية . ويتفرع على ذلك انسحاب الحكم إلى زيادة أكثر من واحدة ، والظاهر أنه لا فرق ، لتحقق الفصل بالتشهد على ما اخترناه ، وبالجلوس على القول الآخر . وكذا لو زاد في الثنائية أو الثلاثية . ولو ذكر الزيادة قبل الركوع ، فلا اشكال في الصحة ، لعدم كون زيادة القيام سهوا مبطلة ، وعليه سجدتا السهو . ولو ذكر الزيادة بين الركوع والسجود ، فكالذكر بعد السجود . واحتمل الفاضل الابطال ، لأنا ان امرناه بالسجود زاد ركنا آخر في الصلاة ، وان لم نأمره به زاد ركنا غير متعبد به ، بخلاف الركعة الواحدة لامكان البناء عليها نفلا ( 1 ) كما سبق . وعلى ما قلناه من اعتبار التشهد ، لا فرق في ذلك كله في الصحة إن حصل ، وفي البطلان إن لم يحصل . الثالثة : لو نقص من صلاته ساهيا ركعة فما زاد ، ثم ذكر قبل فعل ما ينافي الصلاة من حدث أو استدبار أو كلام وغيره أتمها قطعا ، وان كان بعد الحدث أعادهما ، وان كان بعد الاستدبار أو الكلام فقد سلف . وقال الصدوق - رحمه الله - في المقنع : ان صليت ركعتين من الفريضة ، ثم قمت فذهبت في حاجة لك ، فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغت إلى الصين ، ولا تعد الصلاة فان إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس ابن عبد الرحمن ( 2 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 135 . ( 2 ) في المقنع المطبوع : 31 : ( وان صليت ركعتين ، ثم قمت فذهبت في حاجة لك ، فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين ) . وقد حكى العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 391 عبارة المقنع كما في المتن عن المختلف والذكرى وغيرهما ، وقال بعد إيراده العبارة السابقة : وهذا هو الموجود في النسخة التي عندنا من نسخه ، لكن الناقلين غير ذلك كأنهم عولوا على المختلف .