الشهيد الأول

326

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فأجاب المرتضى بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل ، وان كان الجاهل غير معذور ( 1 ) . الثانية : لو أتم الصلاة ناسيا ، ففيه ثلاثة أقوال : أشهرها : انه يعيد ما دام في الوقت ، فان خرج فلا إعادة عليه ( 2 ) . وصحيحة العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام تدل عليه ، حيث سأله عن مسافر أتم الصلاة ، قال : ( ان كان في وقت فليعد ، وان كان الوقت قد مضى فلا ) ( 3 ) فإنه لا يجوز حملها على العامد العالم قطعا ، ولا على الجاهل ، لمعارضة الرواية الأولى ، فتعين حملها على الناسي . القول الثاني : لأبي جعفر الصدوق في المقنع : ان ذكر في يومه أعاد ، وان مضى اليوم فلا إعادة ( 4 ) . وهذا يوافق الأول في الظهرين ، واما العشاء الآخرة : فان حملنا اليوم على بياض النهار يكون حكم العشاء مهملا . وان حملناه على ذلك وعلى الليلة المستقبلة إذ صلاة اليوم والليلة بمثابة اليوم الواحد ، وجعلنا آخر وقت العشاء طلوع الفجر كما سلف ، وافق القول الأول أيضا وإلا خالفه . وان حملنا اليوم على بياض النهار وليلته الماضية ، فيكون جزما بان العشاء تقضى إذا ذكر في بياض النهار ، وهذه مخالفة للقول الأول .

--> ( 1 ) راجع روض الجنان : 398 . ( 2 ) قال به : الطوسي في النهاية : 123 المحقق في المعتبر 2 : 478 ، العلامة في مختلف الشيعة : 164 . ( 3 ) الكافي 3 : 435 ح 376 ، التهذيب 3 : 169 ح 372 ، الاستبصار 1 : 241 ح 860 . ( 4 ) المقنع : 38 .