الشهيد الأول
31
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الركن الثاني : في الخلل الواقع في الصلاة . وهو اما عن عمد أو سهو أو شك ، فهنا مطالب ثلاثة : الأول : العمد . وفيه مسائل ثلاث : الأولى : تبطل الصلاة بتعمد الاخلال بكل ما يتوقف عليه صحة الصلاة من الشروط - كالطهارة ، والاستقبال ، وستر العورة ، وايقاعها في الوقت - والاجزاء ، ركنا كان - وهو : النية ، والتكبير ، والقيام ، والركوع ، والسجود - أو لا - كالقراءة - أو صفة - كالجهر ، والاخفات ، والطمأنينة - لان الاخلال بالشرط إخلال بالمشروط ، وبالجزء اخلال بالكل . وقد سبق التنبيه على ذلك كله . الثانية : لا فرق بين الاخلال بالشروط والابعاض وبين الاخلال بما يجب تركه ، لتحقق النهي المفسد للعبادة بفعل ما يجب تركه ، ولا بين العالم والجاهل بالحكم ، لأنه ضم جهلا إلى تقصير ، وقد استثنى الأصحاب الجهر والاخفات لما سبق . اما لو جهل غصبية الماء أو الثوب أو المكان ، أو نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود ، فلا إعادة في الغصب على الاطلاق ، ولا في النجاسة مع خروج الوقت ، ومع بقائه قولان تقدما . ولو وجد جلدا مطروحا فصلى فيه ، أعاد وان تبين بعد انه مذكى ، لأنه دخل دخولا غير مشروع . الثالثة : تبطل الصلاة بزيادة واجب عمدا ، سواء كان ركنا أو غيره ، لعدم الاتيان بالماهية على وجهها . وكذا لو اعتقد وجوب بعض الأذكار المندوبة أو بعض الأفعال المندوبة وكان كثيرا ، وقد سبقت الإشارة إليه .