الشهيد الأول
297
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
حالها في أول الوقت ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 ) ، ويظهر من الشيخ في التهذيب ( 3 ) . وفي المبسوط : يقضي من خرج من وطنه وفاتته في سفره تماما ، ولو صلاها أداء كانت قصرا ( 4 ) ورواه زرارة عن الباقر عليه السلام في القادم من السفر إلى بلده ثم تفوته الصلاة بعد وجوبها عليه في السفر ( 5 ) . وحمله في المعتبر على من دخل ولم يبق من الوقت ما يسع أربعا ، واختار قضاؤها تماما ، لرواية زرارة عنه عليه السلام : ( يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وان كانت صلاة الحضر فليقضها صلاة الحضر ) ، ولأن الاستقرار في الذمة لا يتحقق الا عند الفوات ، فتعين الحال الذي حصل فيه الفوات ( 6 ) . وقال الفاضل : الأداء والقضاء تمام في الموضعين ( 7 ) . ولا اشكال في قضاء نافلتي الظهرين لو سافر بعد دخول الوقت . ولا بد في أصل المسألة من مضي زمان يسع الطهارة والصلاة ، فلو وسع إحداهما خاصة فهي محل الخلاف ، بخلاف الأخرى فإنها تتعين بحال الأداء قطعا .
--> ( 1 ) حكاه عنهما المحقق في المعتبر 2 : 48 . ( 2 ) السرائر : 74 . ( 3 ) التهذيب 3 : 163 . ( 4 ) المبسوط 1 : 140 . ( 5 ) التهذيب 3 : 162 ح 351 . ( 6 ) المعتبر 2 : 480 . ورواية زرارة في الكافي 3 : 345 ح 7 ، التهذيب 3 : 162 ح 350 . ( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 163 ، 164 .