الشهيد الأول
274
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
بصدقة قلت أو كثرت ، ثم دخل المسجد فصلى ركعتين ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآله ، ثم قال : اللهم ان عافيتني من مرضي ، أو رددتني من سفري أو عافيتني مما أخاف من كذا وكذا ، إلا آتاه الله ذلك ، وهي ( 1 ) اليمين الواجبة وما جعله الله عليه في الشكر ) ( 2 ) . قال الصدوق : وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حزبه أمر لبس ثوبين من أغلظ ثيابه وأخشنها ، ثم ركع من آخر الليل ركعتين ، حتى إذا كان في آخر سجدة من سجوده سبح الله مائة مرة ، وحمده مائة مرة ، وهلل الله مائة مرة ، وكبر الله مائة مرة ، ثم يعترف بذنوبه كلها ما عرف منها أقر لله تعالى به في سجوده ، وما لم يذكر منها اعترف به جملة ، ثم يدعو الله تعالى ويفضي بركبتيه إلى الأرض ( 3 ) . وروى عن يونس بن عمار ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام رجلا كان يؤذيني ، فقال : ( ادع عليه ) . فقلت : قد دعوت عليه . قال : ( ليس هكذا ، ولكن اقلع عن الذنوب ، وصم وصل وتصدق ، فإذا كان آخر الليل فاسبغ الوضوء ثم قم فصل ركعتين ، ثم قل وأنت ساجد : اللهم فلان بن فلان قد أذلني ( 4 ) ، اللهم اسقم بدنه ، واقطع أثره ، وانقص أجله ، وعجل له ذلك في عامه هذا ) . قال : ففعلت فلم ألبث إن هلك ( 5 ) . وروى الصدوق أيضا : ان رجلا كان بينه وبين رجل من أهل المدينة خصومة ذات خطر عظيم ، فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال :
--> ( 1 ) في م : ( وهو على ) . ( 2 ) الفقيه 1 : 351 ح 1547 ، المقنعة : 36 ، التهذيب 3 : 182 ح 415 . ( 3 ) الفقيه 1 : 352 ح 1548 . ( 4 ) في المصدر : ( آذاني ) . ( 5 ) الفقيه 1 : 352 ح 1549 .