الشهيد الأول

236

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

هنا نافلة فتجب بحسب ما نذره . فعلى الأول ، لو قيد نذره بالاقتصار على بعض السورة مع الحمد ، احتمل البطلان من رأس لمنافاته الصلاة المشروعة فهو كنذرها محدثا ، والصحة والغاء القيد كما سلف . ولو نذر تكرار الذكر في الركوع انعقد . ولو خرج به عن اسم الصلاة ففيه الوجهان ، أعني : انعقاد المطلق ، أو البطلان . وربما احتمل الصحة ، بناء على منع تصور الخروج عن الصلاة بمثل هذا التطويل . ولو نذر إحدى النوافل المرغب فيها وجبت على هيئتها المشروعة ، سواء كانت راتبة أو لا ، ويتعين وقتها المشروعة فيه . ولو كان وقتها مكملا لفضيلتها - كيوم الجمعة لصلاة جعفر - فان ذكره وإلا صلاها متى شاء . ولا يجب الدعاء المشتملة تلك الصلوات عليه إذا كان عقيبها ، ولو كان في أثنائها تسبيح أو دعاء فالأقرب وجوبه ، لأنه من مشخصاتها . ولو نذر صلاة الفريضة ، ففيه قولان يلتفتان إلى أن فائدة النذر الايجاب ، أو الأعم منه كتأكيد الايجاب أيضا . فعلى الأول لا ينعقد النذر ، وعلى الثاني ينعقد . وتكون الفائدة بعث العزم على الفعل ، وزيادة اللطف في المنع من الترك ، ووجوب الكفارة . ولو أطلق نذر الصلاة تخير بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيراعي فيها ما يراعي في اليومية من التشهد المتخلل وغيره . وهل تجزئ الواحة ؟ فيه قولان : نعم ، للتعبد بها في الوتر ، وأصالة البراءة من الزائد ، ولحصول مسمى الصلاة إذ هو الأذكار والافعال . والثاني : لا ، لعدم التعبد بها في غيره ، ولنهي النبي صلى الله عليه وآله عن