الشهيد الأول

228

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وقال ابن بابويه : انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فصلى بهم ، حتى كان الرجل ينظر إلى الرجل وقد ابتل قدمه من عرقه ( 1 ) . قال : وسأل الصادق عليه السلام عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الريح والظلمة في السماء والكسوف ، فقال الصادق عليه السلام : ( صلاتها سواء ) ( 2 ) . السادسة : لو كسف بعض الكواكب ، أو كسفت الشمس ببعض الكواكب - كما نقل ان الزهرة رؤيت في جرم الشمس كاسفة لها - فظاهر الخبر السالف في الآيات يقتضي الوجوب ( 3 ) لأنها من الأخاويف . وقوى الفاضل عدمه ، لعدم النص ، وأصالة البراءة ، ومنع كون ذلك مخوفا ، فان المراد بالمخوف ما خافه العامة غالبا . وهم لا يشعرون بذلك ( 4 ) . السابعة : ليس المقام شرطا في وجوب صلاة الكسوف وباقي الآيات ، فتجب على المسافر كما تجب على الحاضر ، لعموم الامر . وكذا تجب على النساء كما تجب على الرجال ، غير أنه يستحب لذوات الهيئات الصلاة في منازلهن خوف افتتانهن أو الفتنة بهن ، اما غيرهن فيستحب لهن الجماعة ولو مع الرجال . ولو اتفق الجمع بين صلاة ذوي الهيئات جماعة ، وبين ملازمتهن المنزل ، كان حسنا . الثامنة : لو أدرك المأموم الامام في الركوع الأول تابعه . ولو أدركه في باقي الركوعات ، ففي شرعية الدخول معه وجهان : أحدهما : نعم ، لعموم : ( واركعوا مع الراكعين ) والحث على

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 341 ح 1511 . ( 2 ) الفقيه 1 : 341 ح 1512 . ( 3 ) سلف في ص 202 هامش 12 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 166 ، نهاية الإحكام 2 : 76 .