الشهيد الأول
227
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
لجميعها ، أم يكفي ركعة بسجدتيها ، أم يكفي مسمى الركوع لأنه يسمى ركعة لغة وشرعا في هذه الصلاة ، أم لا ؟ احتمالات : من تغليب السبب فلا يشترط شئ من ذلك فتكون كالزلزلة ، إلا أن هذا الاحتمال مرفوض بين الأصحاب . ومن اجرائها مجرى اليومية ، فتعتبر الركعة . ومن خروج اليومية بالنص ، فلا يتعدى إلى غيرها . الثامن : لو اشتغل بالكسوف لظنه سعة الحاضرة ، فتبين ضيق وقتهما ، ففي تقديم أيهما وجهان للفاضل ، من سبق انعقاد الكسوف فيتمها للنهي عن ابطال العمل ، ومن أهمية الحاضرة ( 1 ) . ويقوى الاشكال لو كان إذا أتم الكسوف أدرك من الحاضرة ركعة ، لأن فيه جمعا بين الصلاتين أداء ، ومن أن فيه تركا لبعض الحاضرة في الوقت مع القدرة عليه . التاسع : لو ضاق وقت الوقوف بعرفة أو المشعر ، ولم يبق للمكلف إلا قدر يسع الوصول إليهما وأقل الكون فيهما ، ففجئت صلاة الآيات ، فالأقرب فعلها ماشيا ، تحصيلا للواجبين إذا خاف سبق وقتها . نعم ، لو كانت زلزلة أخرها ، لعدم التوقيت . العاشر : لو اتفقت الآية في اليوم الثامن من ذي الحجة ، وخاف الامام أن تفوته صلاة الظهر بمنى ، قدم صلاة الآية ، لوجوبها واستحباب تأخر الصلاة . المسألة الخامسة : يستحب إطالة صلاة كسوف الشمس على صلاة خسوف القمر ، وقد رواه الأصحاب عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ( 2 ) . وهل ينسحب إلى باقي الآيات حتى يكون الكسوفان أطول منها ؟ لم نقف فيه على نص .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 165 . ( 2 ) الكافي 3 : 463 ح 2 ، التهذيب 3 : 156 ح 335 .