الشهيد الأول

226

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

على خطبة العيدين إن قلنا باستحبابهما كما هو المشهور . الخامس : لا يتصور في الزلزلة التضيق عند من قال بوجوبها أداء طول العمر ( 1 ) ، فتقدم عليها الحاضرة مع تضيقها ، ويتخير مع السعة . وكذا باقي الآيات إن قلنا بمساواتها الزلزلة . وفي انسحاب خلاف الجماعة فيها نظر ، من عدم دلالة الرواية عليه ، ومن أن اهتمام الشارع بالحاضرة أشد ووجوبها ألزم . السادس : لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد - كالكسوف ، والزلزلة ، والريح المظلمة - فإن اتسع الوقت للجميع تخير في التقديم . ويمكن وجوب تقديم الكسوف على الآيات - لشك بعض الأصحاب في وجوبها ( 2 ) - وتقديم الزلزلة على الباقي لأن دليل وجوبها أقوى . ولو اتسع لصلاتين فصاعدا ، وكانت الصلوات أكثر مما يتسع له ، احتمل قويا هنا تقديم الكسوف ، ثم الزلزلة ، ثم يتخير في باقي الآيات . ولا يقضي ما لا ( 3 ) يتسع له ، إلا على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت للصلاة في الآيات . ولو وسع واحدة لا غير ، فالأقرب تقديم الكسوف ، للاجماع عليه . وفي وجوب صلاة الزلزلة هنا أداء أو قضاء وجهان . وعلى قول الأصحاب - بأن اتساع الوقت لها ليس بشرط - يصليها من بعد قطعا ، وكذا الكلام في باقي الآيات . السابع : هل يشترط في وجوب صلاة الكسوف اتساع الوقت

--> ( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 172 ، النهاية : 136 ، شرائع الاسلام 1 : 103 ، قواعد الأحكام : 39 . ( 2 ) حكاه في شرائع الاسلام 1 : 103 ، ولم يتعرض لغير صلاة الخسوف والكسوف أبو الصلاح في الكافي : 155 . ( 3 ) في المتن من س ، والباقي : ما لم .