الشهيد الأول
225
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
والنسيان ) ( 1 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : ( الاسلام يجب ما قبله ) ( 2 ) . ولو قيل بقضاء الكسوف مطلقا كان وجها ، لوجود سبب الوجوب فلا ينافيه العارض . أما الحائض فلا تقضي الكسوف الحاصل في أيام الحيض ، لأن الحيض مانع للسبب ، بخلاف بقية الاعذار ، فإنه يمكن كونها مانعة الحكم لا السبب . الرابع : لو جامعت صلاة العيد ، بأن تجب بسبب الآيات المطلقة أو بالكسوفين - نظرا إلى قدرة الله تعالى - وإن لم يكن معتادا . على أنه قد أشتهر أن الشمس كسفت يوم عاشوراء لما قتل الحسين عليه السلام كسفة بدت الكواكب نصف النهار فيها ، رواه البيهقي ( 3 ) وغيره ( 4 ) . وقد قدمنا ان الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، وروى الزبير بن بكار في كتاب الأنساب أنه توفى في العاشر من شهر ربيع الأول ( 6 ) . وروى الأصحاب أن من علامات المهدي كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان ( 7 ) . فحينئذ إذا اجتمع الكسوف والعيد ، فإن كانت صلاة العيد نافلة قدم الكسوف ، وإن كانت فريضة فكما مر من التفصيل في الفرائض . نعم ، تقدم
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 36 ح 132 ، تحف العقول : 35 ، دعائم الاسلام 1 : 232 ، الخصال : 417 . ح 9 . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 199 و 204 و 205 ، فردوس الأخبار 1 : 118 ح 400 . ( 3 ) السنن الكبرى 3 : 337 . ( 4 ) رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد 9 : 197 ، والكنجي في كفاية الطالب : 444 ، والخوارزمي في مقتل الحسين 2 : 89 . ( 5 ) تقدم في ص 212 - 213 الهامش 1 . ( 6 ) حكاه عنه البيهقي في سننه 3 : 337 . ( 7 ) الكافي 8 : 212 ، الارشاد للمفيد : 359 ، والغيبة للطوسي : 270 .