الشهيد الأول
224
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
حين تصبح ) ( 1 ) . فروع : الأول : لو كانت صلاة الليل منذورة ، فكالفريضة الحاضرة في التفصيل السالف . وهل ينسحب فيها قول البناء ، وكذا في كل صلاة منذورة تزاحم صلاة الكسوف ؟ الظاهر لا ، اقتصارا على مورد النص ، مع المخالفة للأصل . الثاني : لو جامعت صلاة الاستسقاء أو غيرها من النوافل ، قدمت الكسوف ، لمثل ما قلناه في صلاة الليل . الثالث : لو اشتغل بالصلاة الواجبة عند خوف ضيق الوقت ففاتته الكسوف ، فإن كان قد فرط في فعل الحاضرة أول الوقت فالأقرب قضاء الكسوف ، لاستناد اهمالها إلى ما تقدم من تقصيره . ويحتمل عدمه ، لان التأخير كان مباحا إلى ذلك الوقت ، ثم تعين عليه الفعل بسبب التضيق واقتضى ذلك الفوات ، فهو بالنظر إلى هذه الحال غير متمكن من فعل الكسوف ، فلا يجب الأداء لعدم التمكن ، ولا القضاء لعدم الاستقرار . اما لو كان ترك الحاضرة لعذر - كالحيض ، والاغماء ، والصبي ، والجنون - فعدم قضاء الكسوف أظهر ، لعدم التفريط هنا . وفي اجراء الناسي ، والكافر يسلم عند تضيق الوقت ، مجرى المعذور ، عندي تردد ، لان التحفظ من النسيان ممكن غالبا ، والكافر مأخوذ بالاسلام ومخاطب بالصلاة ، ومن عموم : ( رفع عن أمتي الخطأ
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 155 ح 332 .