الشهيد الأول
190
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ويحتمل ثالثا وهو البطلان ان اعتقد شرعيته ، لأنه يكون مبدعا فيتحقق النهي ، وان لم يعتقد شرعيته هنالك كان ذكرا مجردا في الصلاة فلا ينافيها . الرابع : لو أدرك بعض التكبيرات مع الامام دخل معه ، فإذا ركع الامام ركع معه على القول بالندب ، لأنه لا يترك المتابعة الواجبة لأجل الندب ، هذا إذا لم يمكنه الاتيان بالقدر الفائت قبل رفع الامام من الركوع ، وإلا أتى به . ولو أمكنه التكبير المجرد عن القنوت فعله ، ولو لم يمكنه ذلك قضاه عند الشيخ بعد التسليم ( 1 ) . اما على القول بوجوبه ، فيحتمل منعه من الاقتداء إذا علم التخلف عن الامام . فلو اقتدى ولما يعلم ، ولم يمكنه الجمع بين المتابعة وبين التكبير ، فإنه ينوي الانفراد . ويحتمل جواز الاقتداء ويسقط القنوت ويأتي بالتكبير ولاء ، لتحقق الخلاف في وجوبه ، بخلاف المتابعة . ويشكل بانا بنينا على الوجوب . والمتابعة وان كانت واجبة فوجوبها ليس جزءا من الصلاة من حيث هي صلاة ، بخلاف التكبير والقنوت . والفاضل مع قوله بوجوبه أسقطه مع عدم امكان الاتيان به ، ولم يوجب قضاءه بعد التسليم ، حتى لو أدرك الامام راكعا كبر ودخل معه ، واجتزأ بالركعة عنده ولا يجب القضاء ( 2 ) . الخامس : لا يتحمل الامام هذا التكبير ولا القنوت ، وانما يتحمل القراءة .
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 171 . وانظر : مفتاح الكرامة 3 : 205 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 158 ، نهاية الإحكام 2 : 61 .