الشهيد الأول
137
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
المعتبر ( 1 ) . وروى العامة عن أنس : ان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي إذا مالت الشمس ( 2 ) ، وظاهره ان الخطبة وقعت قبل ميلها . وروى الأصحاب بسند صحيح إلى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، ويقول جبرئيل : يا محمد قد زالت فأنزل فصل ) ( 3 ) . وهذه الرواية قوية اسنادا ومتنا . وتأويلها بان المراد ب ( الظل الأول ) هو : الفئ الزائد على ظل المقياس ، فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظل الأول - وهو : أن يصير ظل كل شئ مثله - صلى الظهر - كما أوله الفاضل ( 4 ) - بعيد ، لأنه خلاف الظاهر من وجهين : أحدهما : ان الظل لغة ما قبل الزوال ، والأصل عدم النقل ، وتقييده ب ( بالأول ) رفع للتجوز به عن الفئ . والثاني : ان زوال الشمس حقيقة شرعية في مثلها عند منتصف النهار ، والتقييد ب ( قدر الشراك ) قرينة له أيضا . على أن التأويل يلزم منه ظاهرا ايقاع الجمعة بعد خروج وقتها عند صاحب التأويل . الخامسة : يجب في الخطبة حمد الله تعالى بصيغة ( الحمد لله ) ،
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 287 . ( 2 ) تقدم في ص 131 الهامش 4 . ( 3 ) التهذيب 3 : 12 ح 42 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 104 .