الشهيد الأول

124

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

فروع : الأول : لو كان الامام عبدا ولم نقل بالانعقاد به ، اشترط كمال العدد بغيره ، وكذا المسافر ، لان جمعتهما صحيحة فيصح الاقتداء فيها . اما الصبي فيجئ على قول الشيخ بجواز الاقتداء به الصحة ( 1 ) . والأجود المنع ، لارتفاع القلم عنه ، ونقصه ونقص صلاته إذ لا يسقط بها فرض عن نفسه ، بخلاف العبد والمسافر . اما لو كان الامام متنفلا - كمسافر صلى الظهر - ففي جوازه نظر ، من نقص صلاته فهو كالصبي ، ومن صحة اقتداء المفترض بالمتنفل . ولو كان مفترضا إلا أن الفرض غير الجمعة - كالصبح ، والظهر لمسافر شرع فيها قبل كمال الشرائط - فوجهان مرتبان ، وأولى بالجواز ، لان صلاته فرض لا نقص فيها . الثاني : لو غاير الامام الخطيب ففي الجواز نظر ، من مخالفته لما عليه السلف ، ومن انفصال كل عن الأخرى ، ولأن غاية الخطبتين ان تكونا كركعتين ويجوز الاقتداء بامامين في صلاة واحدة . وذهب الراوندي - رحمه الله - في احكام القرآن إلى الأول ( 2 ) ، ولعله الأقرب إلا لضرورة . الثالث : لو عرض للإمام حدث أو غيره مما يخرج من الصلاة ، صح استخلافه عندنا . ولا يشترط ان يكون الخليفة ممن سمع الخطبة ، وان كان ذلك أفضل . وفي اشتراط استئناف نية القدوة وجه ، لتغاير الامامين .

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 123 المسألة 17 ، المبسوط 1 : 154 . ( 2 ) فقه القرآن 1 : 135 .