الشهيد الأول

110

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

كافيا في الصحة ، ولا يكون في حضور العدد الآخر فائدة تصحح الصلاة . الثالث : لو انفضوا قبل الصلاة سقطت ، وكذا لو انفض ما ينقص به العدد . ولو انفضوا في أثناء الخطبة فكذلك ، فلو عادوا أعادها من رأس ان كانوا لم يسمعوا أركانها . ولو سمعوا بنى ، سواء طال الفصل أم لا ، لحصول مسمى الخطبة ، ولم يثبت اشتراط الموالاة ، الا ان نقول : هي كالصلاة ، فيعيدها . ويشكل بأنه لا يأمن انفضاضهم ثانيا لو اشتغل بالإعادة ، فيصير ذلك عذرا في ترك الجمعة . الرابع : لو كان الامام هو الذي فارق في أثناء الصلاة فكغيره عند الفاضل ( 1 ) لان الباقين مخاطبون بالاكمال ، وحينئذ ينصبون إماما منهم ، لعدم انعقادها فرادى ، كما يأتي . الشرط الثالث : كمال المخاطب بها ، وانما يكمل بأمور عشرة . الأول : البلوغ ، فلا تجب على الصبي لعدم التكليف ، ولا تنعقد به وان كان مميزا . نعم ، تجوز صلاته تمرينا وتجزئه عن الظهر . ولو صلى الظهر ثم بلغ سعى إلى الجمعة ، فان أدرك والا أعاد ظهره ، لعدم اجزاء ما وقع في الصبا عن الواجب . الثاني : العقل ، فلا تجب على المجنون ، ولا تنعقد به بمثل ما قلناه في الصبي . ولو كان جنونه أدوارا ، فاتفق مفيقا حالة الإقامة ، وجبت ان استمرت الإفاقة إلى آخرها والا سقطت . ولو زال جنونه ووقتها باق وجبت . الثالث : الذكورة ، فلا تجب على المرأة ، ولا تنعقد بها على الأشهر ، لما مر من قول الباقر والصادق عليهما السلام ( 2 ) . وفي حكمها الخنثى

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 147 . ( 2 ) تقدما في ص 100 الهامش 2 ، 3 .