الشهيد الأول

111

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

المشكل ، للشك في السبب ، اما لو التحق بالرجال فإنها تجب عليه . وخالف ابن إدريس هنا ، فزعم أنه لو حضرت المرأة وجبت عليها وأجزأتها عن الظهر ، غير أنها لا تحسب من العدد ( 1 ) . ويظهر من كلام الشيخ في النهاية ، حيث عد من تسقط عنه وعد المرأة ، ثم قال : فان حضروا الجمعة وجبت عليهم الدخول فيها وأجزأتهم الصلاة ركعتين ، ولم يستثن سوى غير المكلف ( 2 ) ، وكذا في التهذيب ( 3 ) وظاهره صحتها من المرأة . وقد روى حفص بن غياث ، عن بعض مواليهم عليهم السلام ، عن الصادق عليه السلام : ( ان الله تعالى فرض الجمعة على المؤمنين والمؤمنات ، ورخص للمرأة والمسافر والعبد ان لا يأتوها ، فإذا حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول ) ( 4 ) . فان تمسك ابن إدريس به لم يتم ، اما على معتقده في خبر الواحد فظاهر ، واما على قول غيره فلضعف حفص ، وجهالة الواسطة وخرق اجماع العلماء من عدم وجوبها على المرأة ، قاله في المعتبر ( 5 ) . وقد صرح الشيخ بذلك في المبسوط ، حيث جعل الناس في باب الجمعة على خمسة اضرب : من تجب عليه وتنعقد به ، وهو جامع الشرائط العشرة : الذكورة ، والحرية ، والبلوغ ، والعقل ، والصحة من المرض ، وعدم العمى ، والعرج ، والشيخوخة ، والسفر ، والزيادة على فرسخين .

--> ( 1 ) السرائر : 63 . ( 2 ) النهاية : 103 . ( 3 ) التهذيب 3 : 21 . ( 4 ) التهذيب 3 : 21 ح 78 . ( 5 ) المعتبر 2 : 293 .