الشهيد الأول
101
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ولو كان يعتوره أدوارا ، فالأقرب الكراهة وقت افاقته . وحرمه الفاضل ، لأنه لا يؤمن عروضه له في أثناء الصلاة ، ولجواز احتلامه في جنته بغير شعوره ( 1 ) . قلت : تجويز العروض لا يرفع تحقيق الأهلية ، والتكليف يتبع العلم . الثالث : ان لا يكون امرأة ولا خنثى : لعدم تكليفهما بهذه الصلاة ، وعدم جواز امامتهما بالرجال . الرابع : الحرية ، وأحوط القولين اعتبارها ، لعدم تكليفه بها ، ولنقصه عن مرتبة الإمامة ، ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام أنه قال : ( لا يؤم العبد الا أهله ) ( 2 ) . وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 3 ) تبعا لشيخه المفيد ( 4 ) . وقال في المبسوط : يجوز ( 5 ) واختاره المتأخرون ( 6 ) لما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام في العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة ، قال : ( لا بأس به ) ( 7 ) ويجوز أن تكون محمولة على الجماعة المستحبة . الخامس : العدالة - وهي : هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة ، بحيث لا يواقع الكبائر ولا يصر على الصغائر - وعليه اجماع الأصحاب هنا وفي الجماعة المطلقة ، لظاهر قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 144 . ( 2 ) التهذيب 3 : 29 ح 102 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1631 . ( 3 ) النهاية : 105 . ( 4 ) المقنعة : 27 . ( 5 ) المبسوط 1 : 149 . ( 6 ) راجع : المعتبر 2 : 293 ، تذكرة الفقهاء 1 : 145 ، مختلف الشيعة : 153 . ( 7 ) التهذيب 3 : 29 ح 100 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1629 .