الشهيد الأول
78
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
التلف بخروجه منه - صحت صلاته ، لعموم : " وما استكرهوا عليه " ( 1 ) واشتراط ضيق الوقت يعلم مما سلف ، والأقرب عدمه . ولو صلى فيه ناسيا فكالثوب المغصوب . ولا فرق في البطلان بين غصب العين والمنفعة ، كادعاء الوصية بها ، أو استئجارها كذبا ، وكاخراج روشن أو ساباط في موضع يمنع منه . ولو غصب دابة وصلى عليها فرضا للضرورة ، أو نفلا مطلقا ، بطل أيضا بل أبلغ ، وكذا السفينة ، ولو لوحا واحدا مما له مدخل في استقرار المصلي . ولا فرق بين جميع الصلوات حتى الجمعة والعيد والجنازة . والفرق ركيك ، والاعتذار بلزوم فوات هذه إذا امتنع منها أرك ( 2 ) . والتشبيه بالصلاة خلف الخوارج والمبتدعة ( 3 ) سهو في سهو . ولو صلى المالك في المغصوب صحت صلاته اجماعا ، الا من الزيدية ( 4 ) . ولو أذن للغاصب أو لغيره صحت الصلاة مع بقاء الغصبية . وقال الشيخ في المبسوط : فان صلي في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ، ولا فرق بين ان يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه ( 5 ) . واختلف في معناه ففي المعتبر : ان الاذن : المالك ، لأنه قال : الوجه الجواز لمن أذن له المالك ( 6 ) .
--> ( 1 ) الخصال : 417 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ح 2045 ، الجامع الصغير 2 : 16 ح 4461 عن الطبراني . ( 2 ) المغني 1 : 759 . ( 3 ) المغني 1 : 759 . ( 4 ) راجع : تذكرة الفقهاء 1 : 87 . ( 5 ) المبسوط 1 : 84 . ( 6 ) المعتبر 2 : 109 .