الشهيد الأول

77

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الباب الخامس : في المكان وفيه فصول : الأول : لا خلاف في جواز الصلاة في المكان المملوك ، أو المأذون فيه صريحا أو فحوى ، كالمساجد ، والربط ، والصحاري ، والأماكن المأذون في غشيانها والاستقرار فيها . اما المغصوب ، فتحريم الصلاة فيه مجمع عليه ، واما بطلانها فقول الأصحاب ( 1 ) ، وعليه بعض العامة ( 2 ) لتحقق النهي المفسد في العبادة . قالوا : النهي عن أمر خارج عن الصلاة ، كرؤية غريق يحتاج إلى انقاذه ، وليس هناك غير هذا المصلي ( 3 ) . قلنا : الحركات والسكنات أجزاء حقيقية من الصلاة وهي منهي عنها ، وانقاذ الغريق أمر خارج . على أن لملتزم ان يلتزم بطلان صلاته ، لتضيق الانقاذ ، فينهى عن الصلاة ولو في ضيق الوقت ، لان لها بدلا . ولا فرق بين الغاصب وغيره ممن علم الغصب وان جهل الحكم . وفي الصلاة في الصحارى المغصوبة وجه للمرتضى - رحمه الله - استصحابا لما كانت عليه قبل الغصب . ولو صلى في المغصوب اضطرارا - كالمحبوس ، ومن يخاف على نفسه

--> ( 1 ) النهاية : 100 ، المراسم : 65 ، الوسيلة : 89 المعتبر 2 : 108 . ( 2 ) راجع : المجموع 3 : 164 ، المغني 1 : 758 . ( 3 ) المغني 1 : 758 .