الشهيد الأول

71

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

عن فأرة المسك . ويجوز لبس ما يتمندل به في الصلاة ، كما روي في مرفوعة محمد بن يحيى عن الصادق عليه السلام : " صل في منديلك الذي تتمندل به ، ولا تصل في منديل يتمندل به غيرك " ( 1 ) . ويلحق بذلك آداب في اللباس منقولة من أخبار الكافي وغيره . يستحب اظهار النعمة ، ونظافة الثوب ، فبئس العبد القاذورة ( 2 ) . قلت : الظاهر أنه هنا الذي لا يتنزه عن الأقذار . وفي اللغة : يقال على المبالغ في التنزه ( 3 ) وعلى الذي لا يخال الناس لسوء خلقه ( 4 ) . ويستحب التزين للصاحب كالغريب ، واكثار الثياب وإجادتها ، فلا سرف في ثلاثين قميصا ولا في نفاسة الثوب ، فقد لبس زين العابدين عليه السلام ثوبين للصيف بخمسمائة درهم ( 5 ) وأصيب الحسين عليه السلام وعليه الخز ( 6 ) ، ولبس الصادق عليه السلام الخز ( 7 ) . وما نقل عن الصحابة من ضد ذلك ، للاقتار ، وتبعا للزمان . نعم ، يستحب استشعار الغليظ ، وتجنب الثوب الذي فيه شهرة . والأفضل القطن ، فإنه لباس رسول الله صلى الله عليه وآله ( 8 ) والأبيض . ولا بأس بالمعصفر والأحمر والمصبوغ - وان كرهت الصلاة فيه - والوشي : وهو - بفتح الواو وسكون الشين - ضرب من الثياب معروف ، ويقال : هو الذي نسج

--> ( 1 ) الكافي 3 : 402 ح 23 . ( 2 ) الكافي 6 : 439 ح 6 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 4 : 28 . ( 4 ) الصحاح 2 : 788 مادة - قذر - . ( 5 ) الكافي 6 : 441 ح 5 . ( 6 ) الكافي 6 : 442 ح 7 . ( 7 ) قرب الإسناد : 8 ، الكافي 6 : 452 ح 10 . ( 8 ) الكافي 6 : 450 ح 2 .