الشهيد الأول
52
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وقول ابن بابويه : إياك أن تصلي في ثعلب ، ولا في الثوب الذي يليه من تحته وفوقه ( 1 ) يحمل أيضا على الكراهية . ويمكن أيضا حمل كلام الشيخ في النهاية : لا يجوز ( 2 ) على ذلك . ولو وجد على الثوب وبر ، فالظاهر عدم وجوب الإزالة ، لطهارته على الأصح ، وكذا شعر ما لا يؤكل لحمه . وفي التهذيب ان علي بن الريان كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره من قبل ان ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقع : " يجوز " ( 3 ) . وفي مكاتبة محمد بن عبد الجبار إلى أبي محمد عليه السلام في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه : " ان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله " ( 4 ) . الثانية : تكره في الرقيق الذي لا يحكي ، تباعدا من حكاية الحجم ، وتحصيلا لكمال الستر . نعم ، لو كان تحته ثوب آخر لم يكره إذا كان الأسفل ساترا للعورة . اما الثوب الواحد الصفيق ، فظاهر الأصحاب عدم الكراهية للرجل ، لما رواه البخاري عن جابر ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي في ثوب واحد متوشحا به ( 5 ) . وقد روى الأصحاب عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه : انه رآه
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 170 . ( 2 ) النهاية : 97 . ( 3 ) الفقيه 1 : 172 ح 812 ، التهذيب 2 : 367 ح 1526 . ( 4 ) التهذيب 2 : 207 ح 810 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1453 . ( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 350 ح 1366 ، مسند أحمد 3 : 294 ، صحيح البخاري 1 : 102 ، صحيح مسلم 1 : 396 ح 518 ، السنن الكبرى 2 : 237 .