الشهيد الأول
47
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الكراهية ، لعدم تناول التكليف الصبي ، وفعل جابر والصحابة تورع ( 1 ) ، وتبعه الفاضل في التذكرة ( 2 ) ولعله الأقرب ، تمسكا بالأصل ، وعدم قاطع يخرج عنه . السابعة : لو لم يجد المصلي الا الحرير ، ولا ضرورة ( 3 ) في التعري ، صلى عاريا عندنا ، لان وجوده كعدمه مع تحقق النهي عنه . وجوزه العامة بل أوجبوه ، لان ذلك من الضرورات ( 4 ) . ولو وجد النجس والحرير ، واضطر إلى أحدهما للبرد أو الحر ، فالأقرب لبس النجس ، لان مانعه عرضي . ورابعها : الذهب ، والصلاة فيه حرام على الرجال ، فلو موه به ثوبا وصلى فيه بطل ، بل لو لبس خاتما منه وصلي فيه بطلت صلاته ، قاله الفاضل ، لقول الصادق عليه السلام : " جعل الله الذهب حلية لأهل الجنة ، فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه " رواه موسى بن أكيل النميري ( 5 ) عنه . وفعل المنهي عنه مفسد للعبادة . وقوي في المعتبر عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب ، لاجرائه مجري لبس خاتم مغصوب ( 6 ) والنهي ليس عن فعل من أفعال الصلاة ، ولا عن شرط من شروطها . فرع : لو موه الخاتم بذهب فالظاهر تحريمه ، لصدق اسم الذهب عليه . نعم ، لو تقادم عهده حتى اندرس وزال مسماه جاز . ومثله الاعلام على الثياب من
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 91 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 96 . ( 3 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح : ولا ضرر . ( 4 ) المجموع 3 : 142 ، 180 ، فتح العزيز 4 : 104 . ( 5 ) التهذيب 2 : 227 ح 894 . ( 6 ) المعتبر 2 : 92 .