الشهيد الأول
48
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الذهب ، أو المموه به ، في المنع من لبسه والصلاة فيه . قال أبو الصلاح : تكره الصلاة في الثوب المصبوغ ، وآكده كراهية الأسود ، ثم الأحمر المشبع ، والمذهب ، والموشح ، والملحم بالحرير والذهب ( 1 ) . قال : وأفضل الثياب البياض من القطن والكتان ( 2 ) . وخامسها : المغصوب ، فتبطل الصلاة فيه مع العلم بالغصب عند جميع الأصحاب ، لتحقق النهي المفسد للعبادة ، ولاشتمال العبادة على قبيح فلا تكون مأمورا بها . وفي المعتبر أسند التحريم إلى جميع الأصحاب ، والبطلان إلى الأكثر ، واختار البطلان إن ستر العورة به أو سجد عليه أو قام فوقه ، لأنه منهي عن تلك الحركة المخصوصة مع أنها جزء من الصلاة ، ولو لم يكن كذلك لم تبطل كما لو لبس خاتما مغصوبا ( 3 ) . قال : لأني لم أقف على نص عن أهل البيت عليهم السلام بابطال الصلاة ( 4 ) . والتزم الفاضل البطلان بالخاتم المغصوب وغيره مما يستصحب في الصلاة ، لتحقق النهي عن ذلك . ولو لم يستصحب صحت صلاته في آخر الوقت ( 5 ) . وهذا كله بناء على أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، وان النهي في العبادة مفسد ، سواء كان عن اجزائها أو عن وصف لا تنفك منه . ولا تخلو
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 140 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 140 . ( 3 ) المعتبر : 2 : 92 . ( 4 ) المعتبر 2 : 92 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 96 ، نهاية الإحكام 1 : 378 .